خاسران في كأس إفريقيا: الجمهور والحقيقة..

 

من “تسريبات” وهمية إلى وثيقة رسمية: 

(كيف صَنَعتْ الإشاعات صدمة المغاربة… وكيف نُعيد الرياضة إلى ميدان الحقيقة)


لم تكن صدمةُ كثيرٍ من المغاربة هذا الصباح مرتبطةً فقط بنتيجة نهائي “الكاف” وما رافقها من جدل، بل بشيءٍ أخطر: انهيارُ “سرديةٍ” كاملة بُنيت على منصّات التواصل واليوتيوب خلال الأيام الماضية، قُدِّمت للجمهور على أنها “حقائق مُسرَّبة من جهات مسؤولة”، ثم تبيّن  عند أول وثيقة رسمية صدرت عن الكاف، أنها مجرد بناءٍ انفعالي لخدمة النقرات: (سحب الكأس، حكم المحكمة الرياضية، إعادة المباراة في ملعب محايد، حرمان المنتخب السنيغالي من المشاركة في كأس العالم القادم…) إلى آخر قائمة الوعود التي غذّت الغضب، ثم تركته يتيمًا عاريا أمام الواقع.../...

من ساعات العرب إلى ساعات المصانع..

 


* صورة لساعة عربية *

(قراءةٌ نظرية وعملية في نماذج “وجه الساعة” وتاريخ قياس الزمن)


تمهيد: على موقع مفاهيم قرآنية نميل عادةً إلى إعادة بناء المفاهيم من داخل النصّ المؤسِّس ثم وصلها بالواقع دون إسقاطات. ومن أبلغ المفاهيم التي تكشف الفرق بين “المطلق” و“النسبي”، وبين “الكوني” و“الاصطلاحي”، مفهوم الزمن: - كيف نراه؟ - وكيف نقيسه؟ - وكيف تحوّل من ظاهرة كونية مرتبطة بالشمس والقمر إلى “ترقيم صناعي” صار يحكم الإيقاع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي؟. 

هذه المقالة تتخذ من نماذج الساعات بوابةً لفهم ذلك: الساعة الشائعة ذات 12 ساعة، والساعة ذات 24 ساعة، وواجهات الأرقام الرومانية، ثم “الساعة العربية” التي تُسمّي أطوار الليل والنهار بأسمائها في العربية. سنقارن بينها من زاويتين: .../... 

لماذا لا يَصِحّ أن نُدير ظهرَنا لإفريقيا؟

 

(رؤية في إعادة بناء صورة المغرب بعد موجة الشماتة)


افتتاحية

قد يتساءل البعض: ما علاقة النقاش المتصاعد حول الهجرة غير النظامية، أو الغضب الذي تلا مباراة رياضية مثيرة للجدل، بمقالٍ عن سياسة المغرب الإفريقية؟ والجواب أن هذه الوقائع – مهما كانت عاطفية وعابرة – تكشف هشاشةً أعمق: هشاشة “الصورة” حين تُترك للتأويلات المتشنجة، وهشاشة “الرؤية الشعبية” حين لا تكون محصّنة بالمعرفة والإنصاف والتمييز بين الشعوب والأنظمة، وبين السلوك الفردي والسياسات العامة. لأنها بالنتيجة لا تخدم إلى أهداف من حشرنا الله معهم في الجوار.../...

لماذا يكرهوننا؟ ...

 

(قراءة في الشماتة بعد مباراة المغرب والسنغال)


لماذا يكرهوننا؟... 

سؤالٌ يعود كلّما ظننا أن الرياضة ستبقى رياضة، وأن المنافسة ستبقى في حدود المستطيل الأخضر. لكن ما تلا مباراة المغرب والسنغال من شماتةٍ مُفرطة، وتشفٍّ عابرٍ للحدود، وضجيجٍ رقميّ يُضخّ كأنه “معركة هوية”، كشف أن القضية ليست هدفًا ولا ركلة جزاء، بل صورةٌ أعمق: نجاحٌ يُستفزّ، ونموذجٌ يُربك، ودولةٌ تُحاسَب لا على أخطائها بل على نموذجها التنموي والحضاري الناجح في محيط عربي وإفريقي يرفض المنافسة على التقدم.


هذه قراءةٌ في “الشماتة” لا لتأجيجها، بل لفهمها: كيف تُصنع؟ من يغذّيها؟ ولماذا تتحوّل إنجازات بلدٍ رائد في مختلف مجالات التنمية إلى مادة حقدٍ عند آخرين بدل أن تكون بابًا للتعلّم والتنافس.../...