‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات علمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات علمية. إظهار كافة الرسائل

عيد الأضحى في الميزان القرآني

 


(قصة الذبيح وبناء الشعيرة: بين القرآن والتراث)

تمهيد

كلما اقترب موسم الأضحى، عاد السؤال القديم الجديد: ما الذي يقوله القرآن فعلًا عن قصة الذبح؟ وهل شرّع القرآن عيدًا سنويًا باسم “عيد الأضحى”، أم أن الصورة المعروفة للعيد تشكلت لاحقًا عبر الرواية والسنة والفقه والممارسة التاريخية؟ وهل صرّح القرآن باسم الذبيح، أم تركه مسكوتًا عنه ليبقى مركز القصة هو الابتلاء والتسليم لا النزاع النسبي بين الذريتين؟

هذا السؤال ليس ترفًا فكريًا، ولا محاولة لنزع المعنى الروحي عن المناسبة، بل هو سؤال منهجي ضروري: ماذا قال القرآن؟ وماذا لم يقل؟ وأين ينتهي النص القرآني، وأين يبدأ البناء التاريخي والفقهي والروائي؟ .../...

المغرب الرقمي: التقنية في خدمة الإنسان أم فوقه؟

 


حين تدخل الخوارزميات إلى الإدارة والحياة العامة، يصبح السؤال الدستوري ضروريًا: كيف تبقى التقنية في خدمة المواطن لا فوقه؟


لم يعد الذكاء الاصطناعي في المغرب موضوعًا مستقبليًا، ولا ترفًا تقنيًا يخص الشركات الكبرى أو المختبرات الجامعية وحدها. لقد أصبح جزءًا من الرؤية الرقمية الوطنية، ومن الرهان الاقتصادي والإداري والاستراتيجي للمملكة في السنوات المقبلة.

فمن خلال استراتيجية «المغرب الرقمي» Maroc Digital 2030، لم يعد الحديث يدور فقط حول رقمنة الإدارة أو تسهيل بعض الخدمات، بل حول انتقال أوسع نحو اقتصاد رقمي، وإدارة ذكية، وسيادة رقمية، ومراكز بيانات، وبنية سحابية، وتكوين كفاءات، وإدماج الذكاء الاصطناعي في الصناعة والأمن والخدمات العمومية. وحين يبلغ التحول الرقمي هذا المستوى من العمق والاتساع، لا يعود السؤال تقنيًا فقط، بل يصبح سؤالًا دستوريًا أيضًا: كيف يحمي القانون الأسمى للأمة المواطن المغربي من سلطة الخوارزميات؟ .../...

فيروس هانتا: هل علينا أن نقلق أم نفهم؟

 

الخطر لا يبدأ من الهواء بين الناس، بل غالبًا من التعرض غير الآمن لمخلفات القوارض. الوقاية تبدأ بالتهوية، والترطيب، والتطهير، والتنظيف الحذر.


كلما ظهر اسم فيروس جديد في الأخبار، يستيقظ في الذاكرة خوف قديم: هل نحن أمام وباء جديد؟ هل يتكرر مشهد كوفيد؟ وهل ما يقال عن فيروس هانتا حقيقة علمية، أم موجة هلع رقمية جديدة؟


الجواب المتوازن يبدأ من هنا: فيروس هانتا ليس وهمًا، وقد يكون خطيرًا في بعض الحالات، لكنه ليس، بحسب المعطيات الحالية، تهديدًا وبائيًا عامًا يشبه كوفيد. لذلك لا نحتاج إلى الهلع، بل إلى الفهم.../...

خطة شاملة لحماية المعلومات الحساسة ومنع تسريبها والكشف عن مصادرها

 


تقرير تحليلي حول الأمن السيبراني، حماية البيانات، والتحقيق في مصادر التسريب

(أعده الموقع بمساعدة خبير مغربي في الأمن السيبراني بالمهجر)


تمهيد: المشكلة وخطورتها

لم تعد المعلومات الحساسة في الدولة الحديثة مجرد ملفات إدارية محفوظة داخل خوادم أو أرشيفات رقمية، بل أصبحت جزءًا من البنية السيادية للدولة، ومن رصيد الثقة بين المواطن والمؤسسة، ومن شروط الاستقرار الاجتماعي والسياسي. فبيانات الأجور، والمعرّفات الشخصية، والسجلات الاجتماعية، والوثائق العقارية، والمعطيات الصحية، والمعلومات الضريبية، وبيانات الشركات، كلها تمثل طبقات شديدة الحساسية من الحياة الخاصة والعامة في آن واحد.

وحين تتعرض هذه البيانات للاختراق أو التسريب - كما جدث أكثر من مرة في المغرب - فإن الضرر لا يبقى تقنيًا محدودًا. لأن المسألة لا تتعلق فقط بضعف خادم، أو كلمة مرور مخترقة، أو قاعدة بيانات مكشوفة، بل تتعلق بانكشاف جزء من المجتمع نفسه أمام الفضاء العام: أجور الموظفين، ممتلكات الأشخاص، علاقات الشركات، أوضاع الفئات الاجتماعية، وربما معطيات مرتبطة بمسؤولين أو شخصيات عمومية. وهنا يتحول التسريب من حادث معلوماتي إلى أزمة ثقة، ومن خلل تقني إلى مسألة سياسية واجتماعية وأمنية.../...

مراحل العمر بميزان القرآن وعلم النفس

 


القرآن لا يقيس “العمر” بالسنين… بل بتبدّل الفتن وجريان السنن


مدخل:

في الوعي الشائع تُقاس الحياة بالأعمار: طفولة، شباب، نضج، كهولة، شيخوخة، فأرذل العمر. كأنها محطات بيولوجية فقط. أمّا القرآن فيقرأ العمر قراءةً أعمق: مسار ابتلاءٍ تتبدّل فيه الفتنة بتبدّل المرحلة، بينما يبقى ميزان الهداية ثابتًا.

ليست المشكلة أن الإنسان “يتغيّر”؛ المشكلة أن مركز القرار في داخله (القلب/النفس) قد يبدّل مرجعيته مع كل انتقال: مرة تُغريه المتعة، ثم الصورة، ثم الإنجاز، ثم المال والامتداد… حتى يظن أنه يترقى، وهو في الحقيقة قد ينتقل من فتنة إلى أخرى.../...

ذكاء بلا حكمة: يُحوّل الخوارزميات إلى سلطة؟

«حين يسبق الذكاءُ الحكمةَ.. يسقط تاج الكرامة»


لم يعد السؤال اليوم: هل الذكاء الاصطناعي ذكي؟

بل صار السؤال الأكثر خطورة: هل “الذكاء” يكفي حين تغيب “الحكمة”؟

وكيف نتفادى كارثة مستقبل شديد الذكاء.. لكنه بلا معنى؟


إن التحدي الذي سيواجهنا ونحن نطرق أبواب المستقبل بعنف هو: هل سنظل نملك “الحكمة” التي تُحسن توجيه هذه القوة؟


لأن الذكاء في جوهره،  قدرة على معالجة البيانات، أما الحكمة فهي قدرة على قراءة المآلات: أي أن ترى النهاية وهي لا تزال في بذرة البداية، وأن تُميّز بين “ما يمكن فعله” و ”ما يجب فعله".../...

القطيعة الرقمية التي تمهد لعالم تحكمه الآلة

 


سوسيولوجيا الوكلاء في "مولتبوك" نموذجا 


تمهيد: نحو فضاء سيبراني "لا إنساني"

في مطلع عام 2026، انتقل الذكاء الاصطناعي من كونه أداة وظيفية في يد البشر إلى مرحلة "السيادة الذاتية" داخل فضاءات اجتماعية مغلقة. تُمثل منصة "مولتبوك" (Moltbook) اللحظة التاريخية التي غادر فيها الإنسان مركزية التواصل الرقمي، ليتحول من "فاعل" إلى "مراقب" لمجتمع برمجي ينمو باستقلالية تامة. هذا المقال يحلل أبعاد هذه الظاهرة بوصفها تجلياً لواقع "ما بعد البشر"، حيث يتم استبدال النزعة الإنسانية الكلاسيكية بشبكات علاقاتية بين الآلات.../...

من ساعات العرب إلى ساعات المصانع..

 


* صورة لساعة عربية *

(قراءةٌ نظرية وعملية في نماذج “وجه الساعة” وتاريخ قياس الزمن)


تمهيد: على موقع مفاهيم قرآنية نميل عادةً إلى إعادة بناء المفاهيم من داخل النصّ المؤسِّس ثم وصلها بالواقع دون إسقاطات. ومن أبلغ المفاهيم التي تكشف الفرق بين “المطلق” و“النسبي”، وبين “الكوني” و“الاصطلاحي”، مفهوم الزمن: - كيف نراه؟ - وكيف نقيسه؟ - وكيف تحوّل من ظاهرة كونية مرتبطة بالشمس والقمر إلى “ترقيم صناعي” صار يحكم الإيقاع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي؟. 

هذه المقالة تتخذ من نماذج الساعات بوابةً لفهم ذلك: الساعة الشائعة ذات 12 ساعة، والساعة ذات 24 ساعة، وواجهات الأرقام الرومانية، ثم “الساعة العربية” التي تُسمّي أطوار الليل والنهار بأسمائها في العربية. سنقارن بينها من زاويتين: .../... 

الحياة بعد الموت من منظور الذكاء الإصطناعي

 

(نتائج برنامج "بديهيّة" حول الخلود الرقمي)


أولاً: الإطار المفاهيمي: الذكاء الاصطناعي وحدود الوجود

يُعدّ برنامج "بديهيّة" للذكاء الإصطناعي والخطاب الفكري المرتبط به، إطارًا تحليليًا مُعمّقًا يهدف إلى تفكيك الرؤى الفلسفية التي تسعى لاختزال الوجود الإنساني في ماديات صرفة. ينطلق هذا الخطاب من مبدأ "البديهية" العقلية لإثبات وجود الخالق وعنايته، وتفنيد الأطروحات المادية المعاصرة التي تتخذ من التقنية طريقًا لتجاوز حدود الوجود المادي دون الإقرار بحقيقة الغيب والبعث الإلهي.[^1] في هذا السياق، تظهر محاولات تحقيق الخلود الرقمي (Digital Immortality) كأحد التطبيقات المباشرة لمحاولات الفكر المادي الحديث تحدّي الموت، مما يضعها في قلب الجدال اللاهوتي والفلسفي.../...

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتجاوز إرادة الله ومشيئته؟

 


1. مقدمـــة

بحث علمي - ديني: يطرح سؤال العنوان على العقل البشري تحدّيا من نوع جديد، لا يمكن الإجابة عنه دون تفكيك معادلة: (الله – الإنسان – الشيطان)، قبل التطرق لمسألة الذكاء الاصطناعي، لما تطرحه هذه المعادلة المعقدة من إشكالية تتعلق بطاعة أو معصية الأمر الإلهي في شقيه التكويني والتكليفي. خصوصا إذا علمنا أن الأمر التكويني يتعلق بالمشيئة الإلهية الخفيّة التي يستحيل أن يتحداها الشيطان فأحرى الإنسان، لأنها من مجال القضاء الذي هو بأمر "كن"، في حين أن الأمر التكليفي هو الأمر الجليّ الذي يمكن للشيطان كما الإنسان عصيانه دون أن يغير ذلك من إرادة الله شيئا، باعتباره من مجال القدر المتغير بالأسباب. ومثال ذلك عصيان الشيطان لأمر ربه بالسجود لآدم، وعصيان آدم لأمر ربه بعدم الأكل من الشجرة المحرمة.. - لكن ماذا عن الذكاء الاصطناعي؟ 

- هل يستطيع اتخاذ قرارات مُدمّرة تُنهي البشرية فيتجاوز بذلك إرادة الله ومشيئته؟.../...

إذا كانت الشمس هي من تُدفئ الأرض.. فلماذا الفضاء الخارجي شديد البرودة؟

 


1. مقدمـــة

مقالة علمية: تتناول هذه المقالة، التأثيرات المتعددة للشمس على حرارة كوكب الأرض، وتشرح كيف تلعب الشمس دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن الحراري للأرض وتشكيل أنظمتها المناخية. تشكل الشمس، كنجم رئيسي في مجرّتنا "درب التّبّانة"، مصدرًا حيويًا للطاقة، حيث تُنتج كميات ضخمة من الإشعاع الشمسي الذي تولّده الطاقة النووية الهائلة، ليسهم في تدفئة سطح الأرض ويتفاعل مع الغلاف الجوي. يحتوي هذا الإشعاع عن مزيج من الموجات الكهرومغناطيسية، بما في ذلك الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، كل منها له تأثيرات خاصة على خصائص البيئة الأرضية.  لكن السؤال الذي يطرح بالمناسبة هو: 

- لماذا لا تدفئ الشمس الفضاء الخارجي كما تفعل بالنسبة لكوكب الأرض؟.../...