كيف تعيد الصواريخ والمسيّرات والتصنيع العسكري وشبكات التحالف
رسم الجغرافيا الاستراتيجية لغرب المتوسط؟
تمهيد: حين انتقلت ساحة الحرب الافتراضية من سبتة إلى الأندلس وجزر الكناري
ظل التفكير في أي مواجهة عسكرية افتراضية بين المغرب وإسبانيا مرتبطًا، لعقود، بجغرافيا تبدو شبه ثابتة: سبتة ومليلية في الواجهة، وشمال المغرب والضفة الجنوبية للمضيق في مقابل جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية الذي يؤدي وظيفة العمق الخلفي للقوات الإسبانية. وضمن هذه الصورة، كان السؤال العسكري التقليدي يدور أساسًا حول قدرة المغرب على تهديد المدينتين أو الدفاع عن ساحله ومجاله الجوي، أكثر مما كان يتعلق بإمكان امتداد المواجهة إلى القواعد والمنشآت الموجودة داخل الأراضي الإسبانية نفسها.
غير أن هذا التصور بدأ يفقد شيئًا من صلابته مع التحول المتسارع في القدرات العسكرية المغربية. فالمسألة لم تعد مقتصرة على تحديث الطائرات المقاتلة أو اقتناء مدرعات ومدفعية أكثر تطورًا، وإنما أخذت تشمل الاستطلاع والمراقبة، والطائرات غير المأهولة، والدفاع الجوي، والنيران الدقيقة بعيدة المدى، وأنظمة القيادة والسيطرة، إلى جانب بداية بناء قاعدة صناعية عسكرية محلية وشبكة متزايدة من الشراكات الدفاعية والتكنولوجية.../...



















