بحث جيوسياسي:
المغرب بين الشراكة الأمريكية الفرنسية، والمناورة الإسبانية الجزائرية،
وعودة سبتة ومليلية إلى قلب المعادلة الأمنية
تمهيد: أزمة تتجاوز الهجرة والخلافات الثنائية
لم تعد التطورات المتلاحقة في العلاقات المغربية الإسبانية والفرنسية والأمريكية والجزائرية قابلة للفهم بوصفها ملفات منفصلة. ما يجري أوسع من ذلك بكثير. المنطقة الممتدة من الساحل الإفريقي إلى مضيق جبل طارق، ومن الصحراء الأطلسية إلى جنوب أوروبا، تدخل مرحلة إعادة تشكيل جيوسياسي وجيواستراتيجي قد تحدد لعقود مقبلة: من يراقب غرب المتوسط؟ ومن يحمي مضيق جبل طارق؟ ومن يقود التعاون الأمني الأمريكي في إفريقيا؟ وأي موقع سيبقى لإسبانيا في الضفة الجنوبية للمضيق؟ وهل تستطيع مدريد الاستمرار في الجمع بين المغرب والجزائر، وبين الالتزام الأطلسي وبناء هامش أوروبي مستقل عن واشنطن؟ ثم هل يمكن فصل مستقبل سبتة ومليلية عن التحول الجاري في وظائف المغرب العسكرية والبحرية والجوية في المنطقة؟ .../...














