(ربع قرن من تحديث الدولة، في مغرب يسير بسرعتين)
توجد ثغرة معرفية واضحة في الكتابة عن الدول والأسر الحاكمة والعهود السياسية، تقع بين مفهوم التاريخ، ووظيفة المؤرخ، ومنهجية التأريخ، ومنطق الدولة، وإكراهات السياسة. فالدولة تميل، بطبيعتها، إلى تقديم تاريخها في صورة سردية للإنجاز والاستمرار والشرعية. والمؤرخ، حتى حين يتحرر من الرواية الرسمية، يظل غالبًا مشدودًا إلى ترتيب الوقائع، وتحليل السياقات، وربط الأحداث بأسبابها ونتائجها العامة. أما السياسة فتشتغل بمنطق مختلف، يقوم على التوازنات والمصالح وصناعة الخطاب وتبرير الاختيارات.
وبين هذه المستويات جميعًا تضيع أحيانًا وظيفة أخرى لا تقل أهمية: وظيفة التقويم.../...














