الإسلامويون بعد السلطة:
حين تتحول الديمقراطية إلى سلّم مؤقت والدولة إلى شماعة
لا تكمن خطورة بعض الخطب السياسية في الكلمات التي تُقال فقط، بل في ما تكشفه تلك الكلمات من تحولات أعمق في البنية النفسية والسياسية لصاحبها. فالشتيمة، حين تصدر عن شخص عابر، قد تكون انفعالًا لحظيًا. أما حين تصدر عن زعيم حزبي سابق، ورئيس حكومة سابق، وأمين عام لحزب عرف تجربة طويلة في السلطة، فإنها لا تعود مجرد لفظة ساقطة في مهرجان خطابي، بل تصبح علامة سياسية تستحق القراءة.
من هنا لا ينبغي التعامل مع خرجة عبد الإله بنكيران الأخيرة بوصفها زلة لسان معزولة، أو مجرد لحظة غضب في سياق انتخابي متوتر. فالرجل لم يعد يتكلم من موقع معارضة تملك مشروعًا بديلًا، ولا من موقع زعامة حزبية تريد إقناع المجتمع ببرنامج جديد، بل من موقع سياسي يختلط فيه الحنين إلى زمن النفوذ، بألم الهزيمة، وبمحاولة استعادة الأضواء عبر الصدام اللفظي.../...












.png)

