من مشاريع الدعم إلى سؤال الكرامة والعدالة الاجتماعية
تمهيد
إذا كان الجزء السابق قد بيّن أن الدولة المغربية في عهد الملك محمد السادس استطاعت أن تقود مشاريع تحديث كبرى في البنية التحتية، والسيادة، والإدارة، والمدن، والاستثمار، والصورة الخارجية، فإن هذا الباب ينتقل إلى السؤال الأكثر حساسية في تجربة التنمية كلها: ماذا عن الإنسان؟ ماذا عن الفقير، والعامل، والعاطل، والتلميذ، والمريض، وساكن القرية، وساكن الهامش، والطبقة الوسطى التي تحمل عبء الحياة اليومية؟
ذلك أن نجاح الدولة في بناء الطرق، والموانئ، والمطارات، والسدود، والملاعب، والمناطق الصناعية، لا يكتمل إلا إذا انعكس على حياة المواطن في شكل تعليم جيد، وصحة قريبة، وشغل كريم، وسكن لائق، وحماية اجتماعية فعلية، وإحساس عام بأن التنمية لا تمر فوق المجتمع، بل تصل إليه وتنتشله من الهشاشة.../...














