قراءة في إعادة تشكل التحولات الجيوسياسية بغرب المتوسط
واشنطن وتندوف والجنسية والهجرة في إعادة رسم ميزان النفوذ بين المغرب وإسبانيا
تمهيد: من أزمة حدود إلى مشهد استراتيجي أوسع
لم تعد أحداث سبتة الأخيرة قابلة للقراءة باعتبارها أزمة هجرة عابرة، ولا مجرد خلل أمني على حدود مدينة محتلة، ولا حتى خلافًا ثنائيًا جديدًا بين المغرب وإسبانيا. فسرعان ما تجاوزت الوقائع الميدانية معناها المباشر، لتكشف عن تداخل ملفات كانت تتحرك في مسارات متوازية منذ أشهر، قبل أن تلتقي فجأة في لحظة سياسية واحدة.
ففي الوقت الذي كانت فيه مدريد تواجه تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين نحو سبتة، كانت واشنطن قد بدأت، قبل ذلك بأشهر، إدخال سبتة ومليلية لأول مرة إلى نقاش داخل مؤسسة أمريكية رسمية، من خلال تقرير لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الذي دعا إلى تشجيع حوار دبلوماسي حول مستقبل المدينتين.../...














