من التقارب الإسباني-الجزائري إلى أزمة 30 يوليو:
كيف أعادت العلاقات بين العلاقات تشكيل غرب المتوسط؟
تمهيد: ما الذي تخفيه أزمة سبتة؟
منذ أن انفجرت أحداث سبتة في 30 يوليو 2026، انصب جانب كبير من الاهتمام السياسي والإعلامي على الأسئلة المباشرة التي فرضها حجم العبور الجماعي نحو المدينة: من حرك عشرات الآلاف باتجاه الحدود؟ وهل كان ما وقع تدفقًا عفويًا غذته شبكات التواصل الاجتماعي، أم عملية منظمة تقف خلفها جهة ما؟ وماذا كانت تعرف أجهزة الاستخبارات الإسبانية قبل وقوع الحدث؟ وهل كان انهيار المراقبة على الجانب المغربي مجرد عجز ظرفي عن احتواء التدفق، أم أن وراءه حسابات سياسية تتجاوز الحدود؟
ازدادت هذه الأسئلة إلحاحًا مع توالي المعطيات اللاحقة: ظهور مؤشرات عن مساهمة شبكات وحسابات رقمية مرتبطة بالفضاء الجزائري في التعبئة، والخلاف داخل الحكومة الإسبانية حول طبيعة التحذيرات الاستخباراتية التي سبقت 30 يوليو، ودخول القضاء على خط التحقيق في المعلومات التي كانت متاحة قبل الأزمة، ثم انتقال تداعياتها من الحدود إلى الشارع والأمن والسياسة، وصولًا إلى التعامل معها باعتبارها مسألة تمس الأمن القومي الإسباني.../...














