هل يستعيد المغرب جناحه الاجتماعي، أم يكتفي بتحديث صورته المادية؟
تمهيد: دلالة التعيين بين الشخص والمرحلة
لم يكن تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة، وتكليفها بتشكيلها بالتشاور مع الأحزاب السياسية، مجرد تطبيق عادي للفصل السابع والأربعين من الدستور بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة انتخابات مجلس النواب. فالتعيين يحمل دلالة تتجاوز انتقال رئاسة الحكومة من حزب إلى آخر، بل تتجاوز أيضًا وصول امرأة، للمرة الأولى منذ الاستقلال، إلى قمة الجهاز التنفيذي المغربي. إنه يفتح سؤالًا أوسع حول المرحلة التي يريد المغرب دخولها بعد أكثر من ربع قرن انصب خلاله الجهد الأكبر على تحديث الدولة وبنياتها المادية: فهل حان الوقت للانتقال من الانتقال من تحديث الدولة إلى تحديث المجتمع؟.../...














