(حين يصبح تعدد الانتماء القانوني سؤالًا عن السيادة والولاء وتضارب المصالح)
تمهيد
لم يعد موضوع ازدواج الجنسية في المغرب مسألة شخصية تخص المهاجرين وأبناء الجالية وحدهم، بل بدأ يتحول إلى سؤال سياسي ودستوري يتعلق بطبيعة النخب التي تتولى تمثيل الدولة، وصناعة قوانينها، وإدارة مصالحها الاستراتيجية، والتفاوض باسمها مع دول أجنبية.
فمن الطبيعي أن يسعى المواطن العادي إلى الحصول على جنسية ثانية لأسباب متعددة؛ منها الإقامة الطويلة في بلد أجنبي، أو تسهيل السفر، أو تجاوز قيود التأشيرات، أو تحسين شروط العمل والاستقرار الاجتماعي، أو ضمان حقوق أبنائه وأسرته. ولا يجوز، من حيث المبدأ، اتهام مزدوجي الجنسية بضعف الوطنية أو التشكيك الجماعي في انتمائهم إلى المغرب، لأن الجنسية الأجنبية لا تلغي بالضرورة الارتباط بالوطن الأصلي، كما أن حمل الجنسية المغربية وحدها لا يشكل في ذاته ضمانة للنزاهة أو الإخلاص../....














.png)