الصورة: صندوق الاقتراع يرمز إلى الآليات المدنية، والكتاب المفتوح يرمز إلى العدل والأمانة والشورى والكرامة. فالدولة العادلة لا تولد من كفة واحدة، بل من ميزان يجمع الحرية بالمحاسبة، والقانون بالأخلاق، والمواطنة بالمسؤولية.
تمهيد: هل الدين شأن شخصي فقط أم ميزان لبناء المجتمع؟
حين يُطرح مفهوم العلمانية في المجال العربي والإسلامي، لا يُطرح عادة بوصفه مصطلحًا سياسيًا يحتاج إلى تحرير، بل بوصفه ساحة صراع بين مشروعين متقابلين: مشروع يريد إخراج الدين من المجال العام باسم الحداثة، ومشروع يريد إدخال الدولة في الدين باسم الشريعة. وبين هذين الطرفين تضيع أسئلة أعمق: ما الدين في الخطاب القرآني؟ هل هو علاقة شخصية فقط بين الإنسان وربه؟ أم هو أيضًا ميزان اجتماعي للعدل والأمانة والكرامة؟ وهل يمكن بناء دولة مدنية جامعة دون أن تكون دولة علمانية بالمعنى الفلسفي، ودون أن تتحول في الوقت نفسه إلى دولة دينية أو حزبية تحتكر الكلام باسم الله؟.../...














