حين تتحول دولة في قلب الساحل
إلى ساحة مفتوحة لحرب النفوذ والتمرد والإرهاب الوظيفي
لم تعد مالي اليوم مجرد اسم في نشرات الأخبار، ولا مجرد بقعة بعيدة في جغرافيا الساحل الإفريقي. لقد أصبحت مرآة مكسورة تعكس أزمات المنطقة كلها دفعة واحدة: هشاشة الدولة، وتوظيف الإرهاب، وصراع الممرات، وتنافس القوى الكبرى، وعودة الحروب بالوكالة بأقنعة جديدة. ما يجري هناك ليس حادثًا أمنيًا عابرًا، ولا مجرد تمرد محلي محدود، بل لحظة انفجار كاشفة، سقطت فيها الأقنعة، وظهرت تحت الغبار حقيقة أكثر قسوة: الساحل لم يعد هامشًا منسيًا، بل صار عقدة جيوسياسية تتقاطع فيها روسيا والغرب، الجزائر والمغرب، الجهاد والانفصال، الذهب والممرات، الدولة والفوضى. الهجمات الأخيرة في مالي، التي نُسبت إلى تنسيق بين جماعات مرتبطة بالقاعدة وفصائل طوارقية مسلحة، أعادت خلط الأوراق في البلد والمنطقة كلها، ووضعت باماكو وحلفاءها الروس أمام اختبار بالغ الخطورة.../...














.jpg)