(أنواع التفسير: من الرواية واللغة إلى الكلام والإشارة)
تمهيد: التفسير القديم ليس كتلة واحدة
لا يصح النظر إلى التفسير القديم بوصفه كتلة واحدة متجانسة، كما لا يصح التعامل معه بوصفه حقيقة نهائية مغلقة لا تقبل المراجعة. فقد نشأت مناهج التفسير الأولى داخل سياق تاريخي شديد التعقيد، اختلطت فيه الحاجة إلى بيان القرآن بالحاجة إلى ضبط الجماعة، وتداخل فيه اللسان بالرواية، والفقه بالسياسة، والكلام بالعقيدة، والزهد بالذوق الروحي، ثم تحولت هذه الجهود المتعددة مع الزمن إلى تراث واسع، فيه من العلم والبيان والاجتهاد ما لا يُنكر، وفيه أيضًا من أثر المذهب والسلطة والإسرائيليات والتأويلات المتنازعة ما لا يجوز إغفاله.../...

.png)












