(سبتة ومليلية جرحٌ جغرافي مفتوح في خاصرة السيادة المغربية، لا تلغيه خرائط القوة ولا يطويه صمت التاريخ.)
تمهيد: الثغرين المحتلين يمثلان اليوم ثمن الأمن الذي لا تريد إسبانيا دفعه.
ليست سبتة ومليلية مجرد مدينتين صغيرتين على الساحل الشمالي للمغرب. وليستا، في العمق، مجرد ملف حدودي قديم بين الرباط ومدريد. إنهما عقدة تاريخية وقانونية وسياسية وأمنية في قلب العلاقة بين المغرب وإسبانيا، بل في قلب العلاقة بين المغرب وأوروبا كلها.
تريد إسبانيا أن تتعامل معهما كأنهما ملف مغلق، خارج النقاش، وخارج التاريخ، وخارج منطق تصفية بقايا الحضور الأوروبي في إفريقيا. وتريد أوروبا، في الوقت نفسه، من المغرب أن يظل شريكًا أمنيًا موثوقًا، وحارسًا للبوابة الجنوبية للقارة، وسدًا أمام الهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة، والمخدرات، والتهديدات الجهادية القادمة من الساحل والصحراء.../...














