قراءة من داخل شبكة الاستعمال القرآني
تمهيد
ارتبط وصف محمد عليه السلام بـ«النبي الأمي» في الوعي الإسلامي ارتباطًا وثيقًا بفكرة أنه لم يكن يقرأ ولا يكتب، حتى أصبح معنى «الأمي» في هذا السياق يبدو بديهيًا لا يحتاج إلى بحث. ومن ثم انتقل النقاش غالبًا إلى سؤال تاريخي: هل كان محمد يعرف القراءة والكتابة؟ واستُحضرت للإجابة عنه أخبار السيرة وبعض الآيات التي تتحدث عن علاقته بالكتاب قبل نزول القرآن.
غير أن هذا السؤال، على أهميته، يفترض مسبقًا أن معنى «الأمي» قد حُسم، وأن الكلمة تدل أصلًا على عدم معرفة القراءة والكتابة. بينما يقتضي البحث من داخل القرآن أن يسبق ذلك سؤال أبسط وأكثر تأسيسًا: ماذا يعني القرآن نفسه حين يستعمل لفظ «الأمي»؟ .../...














