الحرب الروسية الأوكرانية تدفع أوروبا إلى إعادة التسلح والاستعداد المدني
في اختبار جديد للنظام الأمني الأطلسي
تمهيد: حين بدأت الحرب تقترب من حدود الناتو
حين اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية على نطاق واسع في فبراير 2022، بدا الخط الفاصل واضحًا نسبيًا بين ساحة الحرب ومجال حلف شمال الأطلسي. كانت أوكرانيا تخوض الحرب على أراضيها، فيما تدعمها الدول الغربية بالسلاح والمال والمعلومات والتدريب، مع حرص الناتو على تجنب الانتقال من دعم كييف إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع موسكو.
لكن استمرار الحرب واتساع وسائلها ومدياتها أخذا يضغطان تدريجيًا على هذا الفصل. فكلما ازدادت قدرة أوكرانيا على ضرب أهداف أعمق داخل روسيا، وتوسعت نوعية المساعدات الغربية، ازداد الاحتكاك بين موسكو ودول الحلف. ولم تعد آثار الحرب تتوقف عند الحدود الأوكرانية، بل ظهرت في أجواء بولندا ورومانيا ودول البلطيق، وفي البحر الأسود وبحر البلطيق، وفي الهجمات السيبرانية والعمليات الهجينة والتهديدات التي تطال البنى التحتية الحيوية.../...














