- إن أخطر ما أصاب هذه الأمة: ليس هجر تلاوة القرآن، بل هجره مرجعيةً وسيادةً، حتى صار كثيرون يرفعونه تاجا فوق رؤوسهم، ويزعمون أنه دستورا ينظم حياتهم، ثم يحكمون بغيره.
مدخل: حين يصبح النص المؤسِّس آخرَ ما يُرجع إليه
ليست المشكلة الكبرى في أن يختلف الناس في الفهم، فذلك من طبيعة النظر البشري، ولا في أن يخلّف التاريخُ تراثًا واسعًا من الشروح والمدونات والاجتهادات، فذلك أيضًا أمر مفهوم في كل أمة.
المشكلة تبدأ حين يختلّ ترتيب المقامات: حين يبقى القرآن في مقام التعظيم اللفظي، بينما تُنقل سلطة الحُكم والتشريع والتوجيه العملي إلى خارجه.
هناك لا نكون أمام “تراث” فقط، بل أمام شيء أشد خطورة: إعادة تشكيل الدين من داخل الدين، حتى يصبح النص المؤسِّس حاضرًا في التلاوة، غائبًا في السيادة، وتصبح المرجعيات البشرية هي الحاكم العملي الفعلي، ولو بقي المصحف مرفوعًا فوق الرؤوس.../...




.jpg)
.png)








