سيناريوهات المستقبل
من تغير ميزان العلاقات إلى تصعيد يصعب التحكم فيه
لم تبدأ المطالبة المغربية بسبتة ومليلية مع الأزمات الأخيرة التي عرفتها العلاقات بين الرباط ومدريد، ولم تولد من التحولات التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة. ففي 30 يوليو 1956، بعد أشهر قليلة فقط من حصول المغرب على استقلاله، سجلت مذكرة سرية أميركية تصريحات للملك محمد الخامس أكد فيها أن المغرب وحكومته سيبذلان كل جهد لاستعادة السيادة على الأراضي التي يعتبرانها مغربية، وسمّت الوثيقة صراحة إفني ووادي الذهب ومليلية وسبتة وشمال موريتانيا، إلى جانب تصحيح الحدود الجزائرية. ولم يكن الأمر مجرد تصور عابر في لحظة الاستقلال؛ فقد استعادت الرباط طرفاية سنة 1958 وإفني سنة 1969، بينما بقيت سبتة ومليلية خارج السيادة المغربية، واستمرت المطالبة بهما بأشكال ودرجات مختلفة عبر العهود اللاحقة. وتؤكد وثيقة استخباراتية أميركية أخرى من السبعينيات أن المغرب، منذ استقلاله سنة 1956، طالب بالممتلكات الإسبانية في شمال غرب إفريقيا، بما فيها المدينتان.../...














