حين يتحول المغرب من مورد تقليدي إلى منصة صناعية ثقيلة
تمهيد
طوال عقود، اعتادت أوروبا أن تنظر إلى المغرب من زاوية اقتصادية محدودة: بلد قريب جغرافيًا، مفيد فلاحياً، يصدر الطماطم، والحوامض، والسردين، والفوسفاط، وبعض المنتجات النسيجية، ويوفر يدًا عاملة وأسواقًا قريبة، لكنه لا يشكل تهديدًا حقيقيًا للصناعة الأوروبية الثقيلة أو المتقدمة. كانت العلاقة، في جوهرها، علاقة تكامل غير متكافئ: أوروبا تنتج التكنولوجيا والصناعة، والمغرب يزودها بما تحتاجه من مواد ومنتجات أقل قيمة مضافة.
لكن هذه الصورة بدأت تتغير بسرعة. فالمغرب في العهد الجديد، لم يعد يكتفي بأن يكون هامشًا فلاحيًا أو سوقًا استهلاكية أو قاعدة منخفضة الكلفة لبعض الصناعات التقليدية، بل بدأ يتحول إلى منصة صناعية مرتبطة بواحدة من أهم معارك القرن الحادي والعشرين: السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم، وسلاسل التوريد الخضراء، والنقل الكهربائي، والطاقة النظيفة.../...





.png)








