حين تدخل الخوارزميات إلى الإدارة والحياة العامة، يصبح السؤال الدستوري ضروريًا: كيف تبقى التقنية في خدمة المواطن لا فوقه؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي في المغرب موضوعًا مستقبليًا، ولا ترفًا تقنيًا يخص الشركات الكبرى أو المختبرات الجامعية وحدها. لقد أصبح جزءًا من الرؤية الرقمية الوطنية، ومن الرهان الاقتصادي والإداري والاستراتيجي للمملكة في السنوات المقبلة.
فمن خلال استراتيجية «المغرب الرقمي» Maroc Digital 2030، لم يعد الحديث يدور فقط حول رقمنة الإدارة أو تسهيل بعض الخدمات، بل حول انتقال أوسع نحو اقتصاد رقمي، وإدارة ذكية، وسيادة رقمية، ومراكز بيانات، وبنية سحابية، وتكوين كفاءات، وإدماج الذكاء الاصطناعي في الصناعة والأمن والخدمات العمومية. وحين يبلغ التحول الرقمي هذا المستوى من العمق والاتساع، لا يعود السؤال تقنيًا فقط، بل يصبح سؤالًا دستوريًا أيضًا: كيف يحمي القانون الأسمى للأمة المواطن المغربي من سلطة الخوارزميات؟ .../...














