من سؤال «من دبّر الأزمة وكيف؟»
إلى السؤال الذي أغفله الخطاب: ماذا تفعل إسبانيا في سبتة؟
لم يكن طلب عبد الإله بنكيران فتح تحقيق في أحداث سبتة، في ذاته، أمرًا مستغربًا. فما وقع في 30 يوليو 2026 تجاوز في حجمه وتداعياته حدود حادث عابر للهجرة غير النظامية، وأثار أسئلة مشروعة حول كيفية وصول عشرات الآلاف إلى منطقة حدودية شديدة الحساسية، وحول أداء الأجهزة المعنية على جانبي الحدود. بل إن الجدل نفسه انتقل إلى داخل إسبانيا، وتعددت الروايات بشأن المسؤولية عن الأزمة والظروف التي جعلتها ممكنة. وما تزال التفسيرات الإسبانية نفسها تميز بين التخطيط المباشر للأحداث وبين السماح بمرورها أو التقصير في منعها، دون أن تقدم دليلًا حاسمًا على أن السلطات المغربية هي التي دبرتها ابتداءً.
ومن ثم، فالمشكلة ليست في حق بنكيران في السؤال، وإنما في بنية السؤال والجهة التي اختار توجيهه إليها.../...














