قراءة في المعطيات المتاحة
وأسئلة المرحلة الانتقالية والضمانات الدولية والمساواة بين المواطنين
أعادت المعطيات التي نشرتها الصحافة بشأن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء النقاش إلى سؤال عملي: كيف يمكن الانتقال من مقترح الحكم الذاتي إلى نظام مؤسسي قابل للتطبيق؟ فالموضوعات المنقولة عن المفاوضات تشمل مجلسًا انتقاليًا، وضمانات دولية، وتقاسم الموارد، والعفو والمصالحة، ونزع السلاح وإعادة الإدماج، إلى جانب الترتيبات الأمنية والانتخابية. وهذه تفاصيل تستدعي النظر في مضمون التسوية وشروط تنفيذها، دون اعتبار مناقشتها اتفاقًا نهائيًا عليها.
لكن فهم هذه المستجدات يحتاج إلى العودة إلى المبادرة التي قدمها المغرب إلى الأمم المتحدة سنة 2007. فكثير من عناصر التنزيل التي تبدو اليوم جديدة كانت حاضرة في النص الأصلي، ومنها مراجعة الدستور، والعفو، والمجلس الانتقالي، ونزع السلاح، والموارد المالية. ولذلك لا يتعلق السؤال بوجود تصور مغربي للتنفيذ من عدمه، بل بما احتفظ به المشروع المحدَّث من ذلك التصور، وما أضافه إليه، وما أصبح موضوعًا للتفاوض.../...














