قراءة في تصعيد الرسائل السياسية بين الرباط ومدريد
لم تعد أزمة سبتة التي اندلعت في 30 و31 يوليو 2026 مجرد أزمة هجرة جماعية على حدود مدينة تديرها إسبانيا ويطالب بها المغرب. فخلال أقل من شهر، انتقلت القضية من السياج الحدودي إلى تصريحات الوزراء، ومنها إلى النقاش حول الضغط السياسي عن طريق الطاقة والكهرباء والمصالح الاقتصادية، ثم إلى مجلس الأمن القومي الإسباني، قبل أن تصل إلى مجلس ديني يرأسه الملك محمد السادس، حيث استُحضرت سبتة وعلماؤها وذاكرة تعبئة المغاربة لتحرير المدن المحتلة.
هذا التتابع هو الذي يمنح الأزمة دلالتها السياسية الحقيقية.
فلو تعلق الأمر فقط بعشرات الآلاف الذين تحركوا نحو سبتة في نهاية يوليو، لكان من الممكن قراءة ما حدث باعتباره أزمة حدودية ضخمة انتهت بمجرد استعادة المغرب السيطرة على حدوده وتشديد المراقبة ومنع موجات جديدة. لكن الذي وقع بعد ذلك كان مختلفًا: انتهت الموجة البشرية تقريبًا، بينما استمر التصعيد السياسي.../...














