كيف يُعيد صعود المغرب ترتيب حسابات الجوار والقوى الكبرى؟
قراءة علائقية في تسريع بناء القوة وتكامل الجبهة الداخلية والشراكات الخارجية
ما الذي يجمع تطوير الموانئ، وتوطين الصناعات الحديثة، وتحديث الجيش، وشبكات النقل، وتوسيع القدرات الدفاعية، والمبادرات الأطلسية والإفريقية، والانفتاح على شراكات تتقاطع فيها مصالح قوى دولية متنافسة؟ قد تبدو هذه الملفات متباعدة حين تُقرأ أخبارًا منفصلة، لكنها تفتح سؤالًا واحدًا حين ننظر إلى العلاقات بينها: كيف يُعد المغرب نفسه لدور إقليمي أوسع، وما الذي يتغير في حسابات الآخرين كلما اتسعت قدرته على الفعل؟
ينطلق هذا المقال من فرضية أن المغرب يعمل على تحويل تراكم قدراته إلى موقع جديد داخل شبكة المصالح الإقليمية والدولية. فالصناعة تحتاج إلى أسواق ومنافذ، والموانئ تحتاج إلى تدفقات تجارية، والاستثمار يحتاج إلى استقرار وحماية. ويحتاج الأمن إلى أجهزة عصرية واستخبارات قوية قادرة على الاستباق والتنسيق، فيما تتطلب حماية السيادة وردع التهديدات جيشًا نظاميًا حديثًا يجمع التكوين والكفاءة العملياتية والتسليح والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة. وتكتسب الدبلوماسية وزنًا حين تستند إلى هذه القدرات، وتعرض مشروعات ومنافع قابلة للتحقق. ومن تكامل هذه العناصر تتكون قوة تتجاوز أثر كل واحد منها منفردًا.../...









