القوة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية
وإعادة تأسيس الشراكة مع إسبانيا
تمهيد: رسالة الخطاب الدينية والأخلاقية
تكتسب الآية التي افتُتحت بها جلسة البرلمان أهمية خاصة في فهم مضمون الخطاب الملكي والأولوية التي يضعها أمام الولاية التشريعية الجديدة. يقول تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177].
تعرض الآية 177 من سورة البقرة، البر في شبكة تجمع الإيمان والإنفاق ورعاية المحتاجين والوفاء بالعهد والصبر في الشدائد. وفي افتتاح ولاية تشريعية جديدة، تمنح هذه المعاني المسؤولية السياسية تأطيرًا دينيًا وأخلاقيًا: رعاية من يحتاجون إلى الحماية، والوفاء بما قُدم للمواطنين من تعهدات، وتحمل أعباء العمل العام.../...









