في رمضان من هذه السنة، لم يعد الجدل حول الصيام جدلَ تزكيةٍ وتقوى، بل صار سوقًا صاخبًا لثلاث فوضى متداخلة: فوضى تأويلٍ يقتطع الآيات ليهدم الفريضة، وفوضى فقهٍ يضيف “عقوبات” لم يذكرها القرآن، وفوضى سلطةٍ تُحوّل العبادة إلى ملف جنائي. والنتيجة عبثية: فريقٌ يريد صيامًا بلا تكليف بحجة “كتب عليكم”، وفريقٌ يريد تكليفًا بلا ميزان فيصنع كفارات وسجونًا، بينما القرآن يتحدث عن شيء آخر تمامًا: صيامٍ يحرّر الإنسان من وهم العجز ووهم الاستقلال، ويعيد الدين من الشعار إلى المعيار.../...












