من غموض الأتعاب وغياب التخصص..
إلى لوبيات الولوج والتكوين ورفض الرقابة على أموال الموكلين
حين تتحول المحاماة من الدفاع عن الحقوق إلى تعطيلها
حين تعلن جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية إلى أجل غير محدد، وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينًا وأداءً، فإن الأمر لا يعود مجرد احتجاج مهني على قانون مختلف بشأنه، بل يتحول إلى شلل مقصود لمرفق العدالة، يدفع ثمنه المواطن قبل الحكومة، والمتقاضي قبل وزير العدل، والمعتقل والمرأة المطلقة والعامل والمقاولة قبل المؤسسات التي صاغت القانون وصادقت عليه.
فالذي تتوقف مصالحه ليس عضوًا في الحكومة، ولا نائبًا برلمانيًا، ولا مسؤولًا عن إعداد المشروع، بل مواطن ينتظر جلسة قد تحدد حريته، أو أسرة تنتظر حكمًا بالنفقة، أو عامل يطالب بأجره، أو متضرر يسعى إلى تنفيذ حكم، أو صاحب دعوى يهدده فوات أجل الطعن أو التقادم. وهنا يظهر التناقض العميق في موقف الهيئات المهنية.../...














