﴿هُوَ ٱلَّذِي أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ﴾
[الفتح: 4].
حين نتحدث عن دين العصر الجديد، فإننا لا نقصد دينًا مؤسسًا على كتاب واحد، ولا ملةً ذات عقيدة منضبطة وشعائر محددة، بل نقصد ذلك الخليط الواسع من المعتقدات والممارسات والتصورات التي تعد الإنسان بالخلاص عبر “الطاقة”، و“الوعي الكوني”، و“الاهتزازات”، و“الشفاء الروحي”، و“الاستنارة الداخلية”، و“الاتحاد بالكون من خلال الذبذبات”. إنه تدينٌ سائل، انتقائي، هجين، يلتقط عناصره من القبالة، التصوف الشرقي، والباطنية القديمة، والغنوصية، والعلاج بالطاقة، والتنمية الذاتية، ثم يعيد تقديمها في لغة حديثة ناعمة، فردانية، ومغرية.
وأما الصنم الكوني فليس حجرًا يُنصب في معبد، بل فكرةٌ كبرى تُرفع إلى مقام المطلق: كونٌ مؤلَّه، أو طاقةٌ غامضة تُنسب إليها القدرة على الهداية والشفاء والمنح والمنع، أو ذاتٌ بشرية تُدرَّب على أن ترى في نفسها مركز النور ومصدر الخلاص.
وأما روحانيات السوق فهي تلك النسخة الاستهلاكية من التدين، حيث يتحول القلق إلى فرصة تجارية، والبحث عن المعنى إلى خدمة مدفوعة الأجر، والسلام الداخلي إلى منتج قابل للتسويق.../ ...











.jpg)
.png)

