من سبتة ومليلية إلى جبل تروبيك
حين تتعدد مسارح المساومة
تمهيد: من سبتة ومليلية إلى جبل تروبيك: حين تتعدد مسارح المساومة
انتهت زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، لكن سؤال تداعياتها على العلاقة المغربية الإسبانية يظل مفتوحًا. فقد أكدت مدريد من خلالها تصورها السيادي لوضع المدينتين، بينما لم تقابلها الرباط باحتجاج دبلوماسي معلن يماثل ردها على زيارة خوان كارلوس سنة 2007. غير أن اختلاف الرد لا يكفي لاستنتاج قبول مغربي بالدلالة السياسية للزيارة؛ فالصمت يترك مجالًا لتفسيرات متعددة، ولا يقوم مقام الاعتراف أو التنازل.
وقد كشفت التغطية الإعلامية المصاحبة للزيارة عن هذا الالتباس. فبين رواية إسبانية نسبت إلى مصادر مجهولة وجود موافقة مغربية، وخطاب إعلامي مغربي وصف المناسبة بالاستفزاز، بقي الفارق قائمًا بين العلم المسبق بالزيارة، واحتمال التنسيق لاحتواء تداعياتها. وهذه مستويات مختلفة لا يجوز جمعها في استنتاج واحد، خصوصًا حين تغيب التصريحات الرسمية التي تحسم طبيعة ما جرى خلف الأبواب المغلقة.../...









