هل يمكن العودة إلى الخيار الإسلاموي؟
تمهيد
تدخل الانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2026 في سياق يختلف في كثير من عناصره عن السياقات التي أفرزت الحكومات السابقة. فالسؤال المطروح هذه المرة لا يتعلق فقط بالحزب الذي سيتصدر الانتخابات أو بالتحالف الذي سيتمكن من تشكيل الأغلبية، وإنما يمتد إلى سؤال أعمق: أي نوع من رؤساء الحكومات يحتاجه المغرب في المرحلة المقبلة؟
خلال خمسة عشر عامًا تقريبًا، عرف المغرب تجربتين سياسيتين مختلفتين في الصورة التي قدمتا بها نفسيهما للرأي العام. جاءت الأولى مع صعود حزب العدالة والتنمية، حاملة خطابًا ذا مرجعية إسلامية ووعدًا بإصلاح السياسة ومحاربة الفساد وإعادة الاعتبار للعمل الحزبي. ثم جاءت تجربة عزيز أخنوش سنة 2021 في سياق مختلف، مقدمة نموذج رجل الأعمال الذي يفترض أن ينقل إلى تدبير الحكومة منطق الكفاءة والنجاعة والاستثمار والقدرة على الإنجاز.../...














