لم تعد المسألة، في غرب المتوسط، مجرد خلافات حدودية قديمة بين المغرب وإسبانيا، ولا مجرد توتر عابر في البحر الأحمر أو الخليج. ما يجري اليوم أوسع من ذلك بكثير: تصدع في البنية الغربية نفسها، وانكشاف في موقع أوروبا داخل النظام الأطلسي، وارتقاء تدريجي للمغرب من موقع “الجار الجنوبي المزعج” إلى موقع الفاعل الجيوسياسي الذي بدأت الصحافة الإسبانية تتحدث عنه بقلق لا تخطئه العين. ويكفي أن نقرأ ما كتبته صحيفة "لا راسون" (La Razón) الإسبانية عن مزاج ترامب تجاه مدريد، وعن إمكان نقل الثقل العسكري الأمريكي من إسبانيا إلى المغرب، وعن الأصوات الأمريكية التي بدأت تتكلم علنًا عن سبتة ومليلية بوصفهما ملفًا غير مغلق، حتى ندرك أن إسبانيا لم تعد تخاف فقط من المغرب، بل من تبدل قواعد اللعبة التي كانت تحتمي بها .../...









.jpg)
.png)



