قراءة أولية في هندسة الحقائب، واختيار المسؤولين، وتوازن الاستمرارية والتجديد.
لم تمضِ ساعات على إعلان تشكيلة الحكومة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري حتى تعددت أوصافها: «حكومة المعقول» وفق وصف رئيستها، و «حكومة الاستمرارية» أو «إعادة تدوير النخب» أو «المحاصصة» في قراءات منتقديها. وتكشف هذه التسميات اختلاف التوقعات، لكنها لا تكفي لتقييم الفريق الجديد؛ فالمعقول يحتاج إلى التزامات ونتائج، كما أن اتهام التشكيلة بالمحاصصة يحتاج إلى فحص العلاقة بين المناصب والاختصاصات ومعايير اختيار أصحابها.
وقبل تقديم البرنامج أمام البرلمان، تتيح التشكيلة نفسها مادةً للتحليل. فالإبقاء على مسؤولين سابقين، وعودة وجوه إلى الحكومة، وتجميع قطاعات تحت سلطة وزير واحد، وتوزيع أخرى بين وزير ووزراء منتدبين، اختيارات تطرح أسئلة عن تصور العمل المقبل. لماذا استمرت هذه الأسماء؟ وما الذي يبرر إسناد القطاعات إلى المسؤولين الجدد؟ وهل تساعد هندسة الحقائب على تنسيق القرار وتسريع التنفيذ، أم تزيد تداخل الصلاحيات وتصعّب تحديد المسؤولية؟.../...









