﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
(البقرة: 183)
1) من أين نعرف غاية العبادات؟
كلما تعلّق الأمر بفريضة من فرائض الله، كالصلاة والزكاة والحج والصيام، نجد في الثقافة الشائعة ميلًا إلى تحويل العبادة إلى “تفاصيل تقنية” لا تنتهي: ماذا يفطّر؟ ما الذي يبطل؟ ما الذي يُكره؟ وما الذي يوجب قضاءً أو كفارة… ثم يصبح الدين كأنه ملف إجراءات، لا مشروع هداية.
والإشكال ليس في وجود أحكامٍ تنظّم العبادة، بل في أن تتحول هذه الأحكام إلى مركز الدين، وأن يُقال للناس ضمناً: إن معرفة مقاصد التشريع لا تُدرك إلا عبر طبقات من المرويات، بينما القرآن نفسه هو كتاب التشريع والهداية والتعليل؛ يذكر الفرض ويذكر غايته، ويضع القاعدة ويكشف المقصد، لأن المشرّع هو الله وحده: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾.../...












