كيف نقرأ حادثة مراكش في ميزان الإسلام والمواطنة؟
تمهيد
أثارت واقعة صلاة زوار يهود عند سور باب دكالة بمراكش موجةً واسعة من الجدل، وتحوّل مشهد عابر في الفضاء العام إلى مادة خصبة للانفعال، وللشعارات، والتظاهرات، وللمزايدة السياسية المتدثرة بالدين. بعض الأصوات قرأته بوصفه “اختراقًا صهيونيًا”، وبعضها قدّمه كأنه إهانةٌ للإسلام أو اعتداء على هوية المغرب، مع أن أصل المسألة، في جوهرها، يتصل بسؤال أعمق بكثير:
- كيف نفهم التعايش الديني في بلدٍ كالمغرب؟ وأين ينتهي الحق في العبادة، وأين تبدأ المزايدة الطائفية؟
الذي ثبت في التغطية الصحفية المتداولة أن الواقعة ارتبطت بصلاة ليهود قرب باب دكالة، ثم أعقبتها احتجاجات رفعت شعارات مناهضة للتطبيع وربطت الحدث بغزة وبالاختراق الصهيوني. لكن تحويل كل حضور يهودي في المغرب إلى “معركة هوية” ليس دليل غيرة على الدين، بقدر ما هو علامة على خلل أعمق في فهم الدين، وفي فهم الدولة، وفي فهم المواطنة نفسها.../...













.jpg)
.png)