قراءة نقدية في خطاب الدكتور العوضي ونظام "الطيبات"
تمهيد: حين يتحول الطعام إلى قضية إيمانية وشعبية
لم يكن الجدل الواسع حول الدكتور العوضي مجرد جدل طبي عابر حول البيض، أو الألبان، أو الدجاج الأبيض، أو البقوليات. لقد تحوّل الرجل، في نظر قطاع واسع من الجمهور العربي، إلى رمز لخطاب أعمق: خطاب يقول إن أزمة الإنسان الصحية ليست منفصلة عن فساد السوق، وعن التصنيع الغذائي، وعن التلاعب بما يأكله الناس، وعن الابتعاد عما سماه «الطيبات».
من هنا جاءت قوة تأثيره. فهو لم يخاطب الناس بوصفه صاحب حمية غذائية فقط، بل قدّم نفسه — أو قُدِّم في المخيال العام — كمن يعيد وصل الغذاء بالقرآن، والجسد بالفطرة، والصحة بالعودة إلى ما خلقه الله، في مقابل سوق حديثة تبيع للناس المرض في صورة غذاء.../...














