‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات سياسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات سياسية. إظهار كافة الرسائل

موقع المغرب من حرب الممرات المائية

 


هل يتحول الاضطراب في المشرق إلى فرصة بالنسبة للمغرب؟


تمهيد: حين تضطرب المضائق الشرقية… يتغير وزن الجغرافيا الإقتصادية

في الحروب الكبرى، لا يستفيد الأقرب إلى النار دائمًا، بل قد يستفيد أحيانًا من يقف بعيدًا عنها لكن في موقع العبور البديل. وهذا بالضبط ما يجعل المغرب حاضرًا في الحسابات الجديدة التي فرضتها حرب الممرات في الشرق الأوسط. فحين يختنق هرمز، ويتعطل باب المندب، وتتردد الشركات في العودة الآمنة إلى خطوط الملاحة الشرقية عبر قناة السويس، يبدأ العالم في إعادة النظر في مساراته البحرية واللوجستية، وفي الموانئ التي يمكن أن تتحول من مراكز إقليمية إلى عقد استراتيجية في خريطة التجارة الدولية الجديدة.../...

مستجدات الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران

 

هذه ليست حرب صواريخ فقط…

 بل حرب على من يملك كسر التوازن بين الردع والطاقة والمضائق.


تمهيد: لم تعد المنطقة تعيش أزمة عابرة… بل إعادة تشكيل بالقوة

هذه الحرب لا تسأل: من يملك القوة؟ بل تسال: من يملك خنق العالم من بوابة المضائق؟

لأن ما يجري اليوم في الشرق الأوسط لم يعد مجرد جولة توتر جديدة بين تحالف أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، ولا استمرارًا تقليديًا لـ ”حرب الظل” التي حكمت المنطقة لسنوات. منذ الضربات الواسعة التي بدأت في 28 فبراير، دخلت المواجهة طورًا مختلفًا: الحرب لم تعد تدور فقط في الأطراف، بل صارت تضرب العمق، وتعيد وصل الملف النووي بأمن الخليج، وبالممرات البحرية، وبأسعار الطاقة، وبالأسواق العالمية في الوقت نفسه. ولهذا لم يعد السؤال هو: من يملك التفوق العسكري النظري؟ بل: من يستطيع أن يفرض على الآخر كلفة لا تُحتمل قبل أن يُجبر هو نفسه على التراجع؟  .../...

يتامى الإمام.. كيف يتم الاصطفاف السياسي باسم التعاطف الديني؟

 

«حين تُستعمل فلسطين قناعًا… لتمرير ولاءٍ عابرٍ لمرجعية معادية للوطن»

مدخل: بين ميزان القرآن وفتنة الولاءات العابرة: حين يتحول التعاطف إلى تجنيدٍ رمزيّ ضد الوطن. وحين يستغل الدين للدفاع عن نظام ولاية كهنوتية، تصبح طنجة عنوانا ومسرحا لتبديل الولاء.


تمهيد: حين يتحوّل “الدين” إلى بوابة اختراق سياسي

منذ الضربة التي أودت بحياة القيادة الإيرانية السبت الماضي، بدأت في طنجة مجموعات من الشباب تخرج في تظاهرات داعمة لإيران، رافعةً (في بعض اللقطات) أعلام إيران وفلسطين معًا، مع كرّ وفرّ في الشوارع والأزقة التفافًا على تدخلات الشرطة. المشهد لا يمكن اختزاله في “تفاعل عاطفي” مع حدث خارجي؛ لأن التعاطف مع المظلومين من فطرة الرحمة. لكن حين تتحول العاطفة إلى ولاء سياسي، ومذهبي لدولةٍ خارجية تكن العداء للمغرب، وتُلبَّس بلباس فلسطين، فنحن أمام شيء أخطر: هندسة تأثير تحاول إعادة تشكيل الوعي داخل المغرب تحت عنوان “الدين" و"مظلومية الشعوب".../...

كيف قتلت خوارزميات الفناء القيادة الإيرانية

 


حين تصبح البيانات أبلغ من الخرسانة: نهاية عصر المخابئ وبداية “الشفافية القاتلة”.


تمهيد: حين تتكلم الأكواد ويصمت الرصاص

(تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الفائق تنهي زمن الخرسانة… وتدشن زمن انكشاف القيادة).

في الحروب القديمة كان الاختباء لعبةَ الجغرافيا: نفقٌ أعمق، جدارٌ أثخن، حراسةٌ أكثر. أمّا في حروب 2026، فالاختباء صار لعبةَ البيانات: من يترك أثرًا رقميًا، ولو ضئيلًا، يصير “مرئيًا” مثل مصباح في ليلٍ أسود. هذه هي الشفافية القاتلة: أن تتحول السرية إلى وهم، وأن يغدو “المخبأ” نفسه فخًا؛ لأن الخوارزمية لا ترى الخرسانة… بل ترى الأنماط.

خلال الأشهر الماضية ظهرت تقارير متعددة عن تصاعد دور أنظمة الذكاء الاصطناعي في توليد الأهداف وتسريع دورة الاستهداف، مع جدل أخلاقي واسع حول تقليص الإشراف البشري. هذا السياق وحده يفسّر لماذا صار الناس يسألون بقلق: هل يمكن أن تتوسع الحرب إلى عالمية؟ لأن سرعة القرار في زمن “الآلة” قد تتجاوز قدرة السياسة على الفرملة.../...

إسبانيا والمغرب عند المضيق: حسابات الردع وموانع الجغرافيا والاقتصاد

 


(ما قالته وما لم تقله La Razón حول توازن الردع في مضيق جبل طارق)

تمهيد

 نشرت صحيفة La Razón الإسبانية صباح اليوم 23 فبراير 2026 تقريرًا بعنوان: “España y Marruecos: radiografía de dos ejércitos que se miran de frente en el Estrecho” قدّمت فيه “صورة إشعاعية” بالأرقام لميزان القدرات العسكرية بين البلدين في فضاء المضيق وبحر البوران.


وتأتي أهمية هذا التقرير من كونه يرصد - من زاوية إسبانية - التحول المتدرّج في بنية التسلح المغربي، ويقارنه بالقدرات الإسبانية التقليدية، خصوصًا في المجال البحري والجوي، داخل منطقة تُعدّ من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.../...

عرض المغرب الطاقي تحت مجهر الصحافة الدولية

 

رهان المليارات يغيّر قواعد اللعبة في شمال أفريقيا

تمهيد:

بينما ينشغل جزء من الرأي العام المحلي بتفاصيل المعيش اليومي، تضع تقارير دولية متزايدة المغرب في قلب معادلة جديدة: الطاقة النظيفة لم تعد ملفًا بيئيًا فقط، بل صارت ورقة سيادة صناعية—ومنصة لتوطين سلاسل قيمة كاملة (كهرباء خضراء - هيدروجين - أمونيا/أسمدة/وقود اصطناعي - تصدير).

والسؤال الذي يطرحه أي قارئ خارجي اليوم هو: - لماذا المغرب تحديدًا؟

الجواب،كما تفهمه الصحافة الاقتصادية، يرتبط بتحوّل أوروبا نفسها: التصنيع بطاقة أحفورية صار مكلفًا (ضرائب/تسعير كربون، ومعايير بيئية أشد، وتنافسية أضعف أمام آسيا). ومع دخول CBAM (آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية) مرحلة “العبء المالي” ابتداءً من يناير 2026، تزداد حساسية الشركات الأوروبية لكلفة الكربون المضمَّنة في السلع المستوردة.../...  

هل يتحول المغرب إلى “تايوان إفريقيا”؟

 


كيف تُعاد هندسة موقع المغرب داخل سلسلة توريد الرقائق عالمياً (2024–2029)


تمهيد

لم يعد الحديث عن “الرقائق” الإلكترونية مجرد سباق تكنولوجي فائق الدقة؛ لقد صار لغة جيوسياسية جديدة: من يملك مفاتيح سلسلة التوريد يملك جزءاً من قرار الصناعة والطاقة، بل والقرار السيادي نفسه. وفي قلب هذا التحول، حيث تسعى واشنطن وأوروبا إلى تقليص الاعتماد على الصين في المدخلات الحساسة، يبرز المغرب كحالة صاعدة تراهن على الجغرافيا، اتفاقيات التجارة، الطاقة المتجددة، وبنية صناعية تتشكل تدريجياً وبقوة.


- لكن هل يصبح المغرب “تايوان إفريقيا” فعلاً؟.../...

مدريد 2026: حين تُدار “قضية الأمة” بقانون الصمت… ويُترك الشعب للشائعات

 


يتقاسمون القرار تحت ضوء الشموع بعيدًا عن الرأي العام، ثم يتذكرون “الأمة” فقط عندما يحتاجون صورة الاصطفاف. أمّا حين تُطبخ التفاصيل وتُوزّع الحصص، يصبح الشعب مجرّد ديكور يُستدعى عند الضرورة ويُقصى عند الحقيقة.


تمهيد:

ليس غريبًا أن يتعطّش المغاربة لمعرفة ما دار في كواليس مدريد. الغريب حقًا هو أن تُفرض سرية مشددة على ملف يُسمّى رسميًا “قضية وطنية أولى”، ثم يُترك الرأي العام يتغذّى على التسريبات والهمس، بينما لا تصدر الحكومة إلا صمتًا باردًا… كأن الصحراء لا تعني المغاربة إلا عندما تتأزم الأمور وتحتاج الدولة صورة “الالتحام الوطني”.../...

خاسران في كأس إفريقيا: الجمهور والحقيقة..

 

من “تسريبات” وهمية إلى وثيقة رسمية: 

(كيف صَنَعتْ الإشاعات صدمة المغاربة… وكيف نُعيد الرياضة إلى ميدان الحقيقة)


لم تكن صدمةُ كثيرٍ من المغاربة هذا الصباح مرتبطةً فقط بنتيجة نهائي “الكاف” وما رافقها من جدل، بل بشيءٍ أخطر: انهيارُ “سرديةٍ” كاملة بُنيت على منصّات التواصل واليوتيوب خلال الأيام الماضية، قُدِّمت للجمهور على أنها “حقائق مُسرَّبة من جهات مسؤولة”، ثم تبيّن  عند أول وثيقة رسمية صدرت عن الكاف، أنها مجرد بناءٍ انفعالي لخدمة النقرات: (سحب الكأس، حكم المحكمة الرياضية، إعادة المباراة في ملعب محايد، حرمان المنتخب السنيغالي من المشاركة في كأس العالم القادم…) إلى آخر قائمة الوعود التي غذّت الغضب، ثم تركته يتيمًا عاريا أمام الواقع.../...

لماذا لا يَصِحّ أن نُدير ظهرَنا لإفريقيا؟

 

(رؤية في إعادة بناء صورة المغرب بعد موجة الشماتة)


افتتاحية

قد يتساءل البعض: ما علاقة النقاش المتصاعد حول الهجرة غير النظامية، أو الغضب الذي تلا مباراة رياضية مثيرة للجدل، بمقالٍ عن سياسة المغرب الإفريقية؟ والجواب أن هذه الوقائع – مهما كانت عاطفية وعابرة – تكشف هشاشةً أعمق: هشاشة “الصورة” حين تُترك للتأويلات المتشنجة، وهشاشة “الرؤية الشعبية” حين لا تكون محصّنة بالمعرفة والإنصاف والتمييز بين الشعوب والأنظمة، وبين السلوك الفردي والسياسات العامة. لأنها بالنتيجة لا تخدم إلى أهداف من حشرنا الله معهم في الجوار.../...

لماذا يكرهوننا؟ ...

 

(قراءة في الشماتة بعد مباراة المغرب والسنغال)


لماذا يكرهوننا؟... 

سؤالٌ يعود كلّما ظننا أن الرياضة ستبقى رياضة، وأن المنافسة ستبقى في حدود المستطيل الأخضر. لكن ما تلا مباراة المغرب والسنغال من شماتةٍ مُفرطة، وتشفٍّ عابرٍ للحدود، وضجيجٍ رقميّ يُضخّ كأنه “معركة هوية”، كشف أن القضية ليست هدفًا ولا ركلة جزاء، بل صورةٌ أعمق: نجاحٌ يُستفزّ، ونموذجٌ يُربك، ودولةٌ تُحاسَب لا على أخطائها بل على نموذجها التنموي والحضاري الناجح في محيط عربي وإفريقي يرفض المنافسة على التقدم.


هذه قراءةٌ في “الشماتة” لا لتأجيجها، بل لفهمها: كيف تُصنع؟ من يغذّيها؟ ولماذا تتحوّل إنجازات بلدٍ رائد في مختلف مجالات التنمية إلى مادة حقدٍ عند آخرين بدل أن تكون بابًا للتعلّم والتنافس.../...

حكومة العالم الجديدة: سيناريو مركزيّة القوى الكبرى في نظام عالمي جديد

 

(نهاية النظام الليبرالي القديم وميلاد نظام هيمنة جديد)

لم يعُد خللُ النظام الدولي مجرّد انطباعٍ أو دعايةٍ أيديولوجية، بل حقيقةٌ تكشفها الوقائع اليومية: مجلسُ أمنٍ عاجزٌ عن إيقاف حربٍ تُدار على مرأى العالم في أوكرانيا، ومن قبْلها وفي موازاتها حروبٌ مستدامة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وتوسُّعٌ في النزاعات الإقليمية بالوكالة، وسباقٌ محموم نحو التسلّح النووي والصاروخي والفضائي، وانقسامٌ اقتصادي وتكنولوجي حادّ بين معسكرات متنافسة. في حين تبدو الأمم المتحدة اليوم أشبه بمسرحٍ للخطابة الدبلوماسية أكثر منها آليةً فعّالة لصناعة القرار؛ إذ يكفي أن يرفَع أحدُ الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن يده بحق النقض حتى تُشلّ إرادة المجتمع الدولي بأكمله، ويتحوّل القانون الدولي إلى “نصٍّ مُعلَّق” لا يُطبَّق إلا حيث تتقاطع مصالح الكبار.../... 

في المغرب تسقط العمارات ... ولا تسقط الحكومات


(من ضحايا مستشفى الموت بأكادير إلى ضحايا عمارات فاس: الجاني واحد اسمه الفساد)

من ضحايا مستشفى الموت بأغادير، مرورا بقتلى عمارات فاس، إلى تسريبات المهداوي.. كيف يتغذى الفساد من قمع حرية التعبير التي تحوّلت في المغرب إلى جثة بلا قبر؟

لم تكن حرية التعبير في المغرب يومًا مجرد حق قانوني على الورق، بل كانت في لحظات نادرة من تاريخ البلد، طاقة أخلاقية وجمالية حملها جيل من الصحافيين الأحرار والمثقفين الشرفاء الذين أدّوا دور ضمير الأمة عندما كان للوطن معنى في وعي النخبة.

كان الصحافي آنذاك مثقفًا حقيقيًّا: يمتلك رصيدًا معرفيًّا واسعًا، وأسلوبًا عربيًّا رفيعًا قادرًا على مخاطبة وجدان جمهور عاطفي، وفي الوقت نفسه، يحفر في عمق الحدث السياسي والاجتماعي، فيجمع بين نقل الخبر، وتفكيك بنية الأزمة، والإشارة إلى الداء، وتوصيف الدواء.../...

جيل زد 212: أين اختفى؟

 


«بين خطاب الموت وخطاب المؤامرة: جيل يقف وحده على شرفة مدينة نائمة، يحدِّق في شاشة هاتفه بينما تتنازعُه ساعاتٌ كثيرة: ساعةُ الترند، وساعةُ المراقبة، وساعةُ الدولة… وفي الأعلى تدور ساعةٌ كونية تذكّره أن التاريخ أطول بكثير من ضجّة هذه الليلة».

تمهيد: 

منذ خريف 2025 شكّلت حركة جيل زد 212 أكبر مفاجأة في المشهد السياسي المغربي بعد حراك الريف. خرج آلاف الشباب إلى الشارع بدعوات صادرة من تيك توك وإنستغرام وديسكورد، بلا أحزاب ولا نقابات ولا قيادات تقليدية. ثم فجأة خفتت المظاهرات، وبدأت روايتان متناقضتان في التداول: رواية تقول إن الحركة ماتت سريريًا وفشلت وانتهت، ورواية مضادة تتحدث عن تنظيم سرّي يستعد لـ«فوضى عارمة» بتنسيق مع شبكات عالمية وخبرات تقنية غامضة.../...

المعادلة المستحيلة: حكم ذاتي في إطار ملكية تنفيذية (!؟)

 

«في ظل نظام حكم مركزي، يظل الحكم الذاتي وعدًا مؤجّلا»


1. تمهيد: بين قرار مجلس الأمن وخطاب الملك

جاء قرار مجلس الأمن رقم 2797 (أكتوبر 2025) ليكرّس استمرار ما يُسمّى بـ “العملية السياسية” بشأن الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة. القرار حافظ على نغمة “الواقعية والتوافق” دون أي تغيير جوهري في المعادلة، في مشهد يعيد التأكيد على أن الملف لم يعد مجرد قضية ترابية، بل أصبح رهينة توازنات جيوسياسية معقدة تخضع لقواعد لعبة الكبار السّرّية ومصالحهم الظاهرة والخفية…/…

"عيد الوحدة الوطنية".. بين خطاب الأخوّة وغياب العدالة

 

(مقال سياسي)

أعلن الملك محمد السادس أن يوم 31 أكتوبر من كل عام سيُخلّد كـ ”عيد للوحدة الوطنية”، تتويجا لقرار مجلس الأمن الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية الحل الواقعي الوحيد لقضية الصحراء. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم على ضمير كل مغربي هو: 

- عن أي عيدٍ يتحدث الملك، وخيرة شباب الوطن يقضون أعمارهم خلف القضبان؟

- كيف يُحتفل بالوحدة بينما البلاد تعجّ بفاقدي الحرية من أبناء الوطن المسجونين ظلمًا وراء الأسوار؟

- أية وحدة هذه التي يُشاد بها أمام الأمم المتحدة، فيما الأمة نفسها تُكسر أصواتها في ساحات المحاكم مندّدة بغياب العدالة؟.../...

صرخة ضمير إلى جلالة الملك: نداء لإنقاذ الوطن


 إلى جلالة الملك محمد السادس، ملك البلاد وأمير المؤمنين وأب الأمة

مولاي صاحب الجلالة،

أكتب إليكم بصفتي مواطنًا مغربيًا يحمل همّ الأمة، لأتسائل معكم كما تساءلتم ذات خطاب: "ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانوا هم في وادٍ، والشعب في وادٍ آخر"؟ 

لهذا السبب بالذات، أتوجه إلى مقامكم العالي بقلب يعتصره الألم على وطن جريح بخنجر السياسة، وعلى مواطن مكلوم تجاوز صبره حدود الصبر .../... 

في فرنسا أجواء تُنذر بنهاية الجمهورية الخامسة

 


مقال سياسي: 

حيث أن جريدة لوموند – لسان العقلية الاستعمارية الفرنسية – حاولت انطلاقا من أحقاد قديمة، واستنادا إلى إشاعات مغرضة، وفبركات مكشوفة، ووفق خطة فتنوية مدروسة، زرع الشك والتفرقة بين الشعب المغربي وملكه، بدليل أن الأمر لايتعلق بمقال يتيم، بل بسلسلة مقالات ركزت جميعها منذ 24 من الجاري على العاهل المغربي كمرحلة أولى، في إشارة إلى عملائها من خونة الداخل أن الوقت قد حان للإنقلاب على الشرعية من خلال تجييش الشارع عبر وسائل التواصل الإجتماعي لتفجير موجة من الاحتجاجات شبيهة ببتلك التي حدثت في 20 من فبراير 2011، بحجة أن العاهل المغربي لم يلتزم بما وعد به شعبه حينها، وأن إنجازاته ظلت ناقصة ومتعثرة، وأن الملكية التنفيذية لا تسمح بحرية التعبير ولا بديموقراطية حقيقية، وأن الملك مريض وعاجز، وأنه يدير البلاد بطريقة سرية معقدة، وأن القصر يعيش صراع الخلافة على السلطة.../...

النظام في الجزائـــر.. يُغيّر عقيدته ويبيع حلفاءه

 


مقال سياسي: النظام في الجزائر من حقده على المغرب، يشبه إلى حد بعيد حيزبون خبيثة، تتصرف في السياسة كأرملة عجوز فاتها القطار، فراحت من غبائها تبحث عن عاشق مغامر يحضنها مقابل أن تمنحه أموال الجزائر، وبترول الجزائر، وغاز الجزائر، ومعادن الجزائر.. ثم ماذا؟.. آه، وأن تُطبَّع مع إسرائيل كهديّة فوق البيعة.. خصوصا بعد أن تخلت عنها أمّها فرنسا، وطلقها الرئيس بوتين بالثلاث، وأبرم زواجا رباعيّا جديدا مع كل من ليبيا، وبوركينا فاسو، ومالي، والنيجر.. شهد عليه العالم في عرس النصر بموسكو. أمام هذا الحدث التاريخي الكبر والمهيب، بكى شيخ الأركان شنقريحة على فراش المستشفى وقال.. ماذا قال؟.. قال: "إنها مؤامرة صهيو - مخزنية بدعم من الإمارات".../...

بـن كيــران: إخونجي فاحش.. وسياسـي بلا أخـلاق

 

في تطور خطير ينم عن إحساس بالهزيمة النفسية أمام الشعب المغربي الأصيل الذي أدرك بحدسه الديني، وشعوره القومي، وإحساسه الوطني، ما تمثله الأصولية الإسلامويَّة التي تَستغلُّ الدين في السياسة من خطورة على البلاد والعباد، خرج الشيخ المدعو بن كيران يرعد ويزبد كثور هائج، واصفا مغاربة شرفاء بالحمير والميكروبات، لا لشيء سوى لأنهم يحبون وطنهم، ويرفضون الانسياق كالقطعان وراء من يستغل القضية الفلسطينية لتصفية حساباته الضيقة مع النظام، انتقاما لما حل به حين تم استبعاده من الأمانة العامة للحزب، وحرمانه بالتالي من تولي رئاسة الحكومة لدورة ثانية في الانتخابات ما قبل الأخيرة.