مناهج التفسير المعاصرة 03: التفسير الحركي (02)

 

حين يتحول القرآن إلى خطاب تعبئة وصراع


إذا كان التيار الإصلاحي الأول قد حاول أن يعيد القرآن إلى سؤال النهضة والعقل والحرية، فإن القرن العشرين شهد بروز اتجاه آخر أكثر حدة، يمكن تسميته بـ التفسير الحركي. وهذا الاتجاه لم يقرأ القرآن فقط بوصفه كتاب هداية فردية أو إصلاح اجتماعي، بل قرأه بوصفه كتاب حركة ومواجهة وتغيير وصراع بين الحق والباطل، وبين الإيمان والجاهلية، وبين الجماعة المؤمنة والواقع المنحرف.


وقد ارتبط هذا الاتجاه، بدرجات متفاوتة، بتجارب الحركات الإسلامية الحديثة، وبالتحولات السياسية الكبرى التي عرفها العالم العربي والإسلامي: سقوط الخلافة العثمانية، والاستعمار، وقيام الدولة الوطنية الحديثة، ونكبة فلسطين، وصعود القومية والاشتراكية، والاستبداد العسكري، والقمع السياسي، ثم ظهور الحركات الإسلامية بوصفها مشاريع بديلة تسعى إلى إعادة الإسلام إلى المجال العام.../...


وهذا الارتباط لم يكن طارئًا ولا غريبًا عن التاريخ الإسلامي؛ ففي غياب الشورى بمعناها القرآني الواسع، وفي ظل انسداد المجال السياسي، كانت المعارضة للسلطة القائمة تتولد غالبًا من داخل الدين لا من داخل السياسة. ذلك أن الدين ظل، في الوعي الإسلامي العام، المدخل الأكبر للشرعية، بينما لم تتطور السياسة بوصفها مجالًا يسمح بتداول السلطة ومحاسبة الحاكم خارج الغطاء الديني. ومن ثم، فإن كل احتجاج على الظلم، أو رفض للاستبداد، أو دعوة إلى الإصلاح، كان يميل إلى التعبير عن نفسه بلغة دينية: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الحاكمية، إقامة العدل، نصرة الشريعة، مقاومة الطغيان، أو العودة إلى الإسلام الصحيح باعتبار أن "الإسلام هو الحل".


ولهذا لم تغب هذه الظاهرة يومًا عن التاريخ الإسلامي. فالخلافات التي بدت في ظاهرها عقدية أو فقهية أو مذهبية، كانت تحمل في عمقها، في كثير من الأحيان، سؤال السلطة والشرعية: من يحكم؟ وبأي حق؟ وبأي معنى تكون الطاعة؟ ومتى تصبح المعارضة خروجًا ع الشرعية، ومتى تكون شهادة بالحق؟ ومن هنا نفهم لماذا عجزت السياسة عن إنتاج معارضة مدنية مستقلة في معظم مراحل التاريخ الإسلامي، واضطرت المعارضة إلى ارتداء جبة الدين، لأن السلطة نفسها كانت تستمد شرعيتها من الدين.


في هذا السياق، لم يعد القرآن عند أصحاب هذا الاتجاه نصًا يُشرح في حلقات العلم فقط، بل صار مصدرًا لبناء الوعي الحركي، وتربية الجماعة، وتحديد الموقف من الأنظمة والواقع، وصياغة مشروع التغيير. ومن هنا جاءت قوة هذا اللون من القراءة: أنه أعاد للقرآن حضوره العملي، وذكّر بأن القرآن لا يريد مؤمنًا سلبيًا، ولا جماعة مستسلمة للظلم، ولا تدينًا معزولًا عن قضايا الأمة.


ولعل أبرز نموذج لهذا الاتجاه هو سيد قطب في مؤلفه الشهير "في ظلال القرآن". فهذا العمل ليس تفسيرًا بالمعنى التقليدي الدقيق، فلا هو تفسير لغوي أو فقهي أو كلامي، بل قراءة وجدانية حركية للقرآن. قوته تكمن في أنه جعل القارئ يشعر أن القرآن يخاطبه الآن، في معركته النفسية والاجتماعية والسياسية، لا في زمن بعيد فقط. ولذلك كان أثره واسعًا، لأنه حرّك القلوب، وربط الآيات بالواقع، ومنح القرآن نبرة مواجهة واستنهاض حماسي.


لقد قرأ سيد قطب القرآن من داخل تجربة روحية وسياسية شديدة القسوة: أزمة الحضارة الحديثة، هيمنة الجاهلية المعاصرة في نظره، قمع الحركات الإسلامية، السجن، والتجربة الوجودية الحادة مع السلطة. ومن هنا جاءت لغته مشحونة بقوة شعورية نادرة. فالآية عنده لا تُشرح فقط، بل تتحول إلى نداء، وموقف، واصطفاف، وحركة. وهذا ما جعل في ظلال القرآن قريبًا من وجدان قطاعات واسعة من الشباب الغاضب، لأنه لم يقدم القرآن بوصفه مادة مدرسية، بل بوصفه خطابًا حيًا يطلب من القارئ أن يغير نفسه ويغير العالم.


غير أن هذه القوة نفسها كانت مصدر الخطر. فحين تُقرأ الآيات كلها من داخل منطق الصراع، قد يضيق أفق القرآن الواسع. وحين يصبح الواقع جاهلية مطلقة، والجماعة المؤمنة هي وحدها الحاملة للحق، ينشأ خطر التقسيم الحاد للعالم: نحن وهم، إيمان وجاهلية، طليعة ومجتمع، مفاصلة وولاء. وهنا يتحول القرآن من كتاب هداية للعالمين إلى كتاب تعبئة لجماعة مخصوصة.


ومن هنا ينبغي التمييز بين الحركية القرآنية والأدلجة الحركية. فالحركية القرآنية تعني أن القرآن يدفع الإنسان إلى العمل، والعدل، والإصلاح، والشهادة، ومقاومة الظلم، والجهاد بالحق. وهذا معنى أصيل في القرآن. أما الأدلجة الحركية فتعني أن يُقرأ القرآن من داخل مشروع تنظيمي أو سياسي مسبق، فيصبح النص شاهدًا على رؤية الجماعة، لا ميزانًا عليها.


والقرآن لا ينكر الصراع بين الحق والباطل، بل يجعله سنة من سنن التاريخ. لكنه لا يختزل الوجود كله في الصراع. ففي القرآن رحمة، وحكمة، وتدرج، ودعوة، وجدال بالتي هي أحسن، وعفو، وصبر، وتربية، وبناء، وإحسان، وحفظ للعهود، وعدل مع المخالفين. فإذا أخذت القراءة الحركية آيات المواجهة وتركت هذه المحكمات، اختل الميزان.


ومن أخطر ما وقع فيه بعض التفسير الحركي تضخيم مفهوم الجاهلية. فالقرآن استعمل الجاهلية في سياقات محددة، تشير إلى أنماط من الشرك، والحكم، والظن، والتبرج، والحمية، والانحراف عن هدى الله. لكن بعض القراءات الحركية وسعت المفهوم حتى صار وصفًا شاملًا للمجتمعات القائمة، بما فيها المجتمعات المسلمة نفسها. وهنا يصبح الحكم على المجتمع سابقًا على دعوته، وتصبح المفاصلة أقرب من الإصلاح، ويصبح التغيير صدامًا بدل أن يكون هداية وتزكية وبناء، وكأن الجماعة تريد العودة بالتاريخ إلى ما قبل البعثة النبوية.


إن مفهوم الجاهلية في القرآن، يكشف حالًا من الانحراف عن الهدى، لا يمنح جماعة بشرية حق احتكار الإسلام لنفسها وإخراج غيرها من دائرة الهداية بإطلاق. فالناس في القرآن مراتب، وفيهم المؤمن، والمنافق، والظالم لنفسه، والمقصر، والجاهل، والمستضعف، والغافل، والمخطئ، والمعاند. فإذا اختُزل المجتمع كله في وصف واحد هو الجاهلية، ضاعت الفروق الدقيقة التي يقيمها القرآن بين الناس، وتحولت الدعوة إلى حكم إجمالي قاسٍ.


وكذلك مفهوم الحاكمية، حين يُفهم خارج محكمات القرآن، قد يتحول من إعلان توحيدي بأن الحكم لله إلى أداة لنزع الشرعية عن كل نظام ومجتمع لا يطابق تصور الجماعة. ولا شك أن القرآن يجعل الحكم لله بمعنى أن السيادة العليا للحق والعدل والميزان الإلهي، لكن تنزيل هذا المعنى على الواقع السياسي يحتاج إلى فقه عميق، لا إلى شعارات حادة. فالله لم يكلّف الناس أن يقيموا طغيانًا دينيًا باسم الحاكمية، بل أن يقيموا القسط والعدل والشورى والأمانة إستنادا إلى المحكمات في القرآن.


فالحاكمية إذا فُهمت بوصفها نفيًا لكل سلطان بشري مطلق، وتحريرًا للحكم من الهوى والطغيان، فهي معنى توحيدي صحيح. أما إذا فُهمت بوصفها تفويضًا لجماعة أو حزب أو تنظيم كي يحتكر تمثيل حكم الله في الأرض، فقد تحولت إلى نقيض مقصدها. لأن القرآن لا يخرج الناس من طغيان البشر ليُدخلهم في طغيان جماعة تزعم أنها وحدها تنطق باسم الله.


ومن هنا فإن التفسير الحركي يصيب حين يرفض اختزال الدين في الشعائر الفردية، ويخطئ حين يختزل الدين في مشروع سلطة. يصيب حين يوقظ الأمة من السلبية، ويخطئ حين يغذي منطق الصدام الدائم. يصيب حين يربط القرآن بالواقع، ويخطئ حين يجعل الواقع السياسي هو العدسة الوحيدة لفهم القرآن.


وقد كان من نتائج هذا الاتجاه أن بعض الحركات والجماعات تعاملت مع القرآن بوصفه كتاب تعبئة تنظيمية. فالآيات تُختار لتربية الأتباع على الولاء، والصبر على المحنة، ومواجهة المجتمع، ورفض الأنظمة، والاستعداد للتضحية. وهذه المعاني قد تكون صحيحة في بعض المقامات، لكنها تصبح خطيرة إذا انفصلت عن كليات الرحمة، والعلم، والتثبت، والعدل، وحفظ النفس، وفقه المآلات.


فالقرآن لا يربي الإنسان فقط على الاستعداد للموت، بل على عمارة الحياة. ولا يربيه فقط على مواجهة العدو باسم الدين، بل على مواجهة الإعتداء دفاعا عن النفس. كما يدعوه لإصلاح النفس والمجتمع. ولا يربيه فقط على الولاء للجماعة، بل على الشهادة لله ولو على النفس والأقربين. وكل قراءة تجعل الولاء التنظيمي أعلى من ميزان القرآن، فإنها تعيد إنتاج ما وقع فيه التراث حين جعل المذهب أو السلطة فوق النص، الأمر الذي أدى إلى ما عرفه العالم الإسلامي من تاريخ دموي لا علاقة له بصحيح الدين.


ومن هنا ينبغي أن يكون نقد التفسير الحركي نقدًا مزدوجًا: لا نرفض روحه الإصلاحية والجهادية بإطلاق، ولا نقبل حدته الأيديولوجية بإطلاق. نأخذ منه الشعور بأن القرآن كتاب حياة وحركة ومسؤولية، ونرفض منه تحويل القرآن إلى بيان حزبي أو مشروع مفاصلة مطلقة مع المجتمع.


وهذا النقد ضروري خاصة لأن بعض التيارات العنيفة خرجت من رحم قراءات حركية متشددة، وإن لم تكن كل قراءة حركية مسؤولة عن العنف بالضرورة. فالانتقال من “المجتمع جاهلي” إلى “المجتمع كافر” إلى منطق “يجوز قتال المجتمع” انتقال خطير، لكنه يجد جذوره أحيانًا في سوء ترتيب المفاهيم: الجاهلية، الحاكمية، الولاء والبراء، الجهاد، الطاعة، الجماعة، المفاصلة. وإذا لم تُرد هذه المفاهيم إلى محكم القرآن، تحولت إلى وقود للغلو.


ومن جهة أخرى، لا ينبغي أن نغفل أن بعض حدة التفسير الحركي جاءت كرد فعل على الاستبداد والقمع والاستعمار والهزيمة. فالقراءة لا تنشأ في فراغ. حين يُغلق المجال السياسي، وتُقمع الحريات، وتُهزم الأمة، ويُحتل جزء من أرضها، تنشأ قراءات غاضبة للقرآن. لكنها، مهما كان سببها مفهومًا، لا تصبح صحيحة لمجرد أنها رد فعل على ظلم حقيقي. فالظلم لا يبرر الخلل المنهجي.


وهذا يفسر لماذا وجدت القراءة الحركية صدى واسعًا في أوساط الشباب. فقد قدمت لهم معنى، وانتماءً، ورسالة، وموقعًا في معركة كبرى. في زمن الهزيمة، يشعر الشاب أنه عاجز، فتأتي القراءة الحركية لتقول له: أنت جزء من طليعة مؤمنة ستغير العالم. وهذا المعنى النفسي والتربوي قوي جدًا، لكنه يصبح خطيرًا إذا لم يُضبط بالعلم والتدرج وفقه الواقع والرحمة.


فالقرآن لا ينكر الحاجة إلى التضامن، ولا ينكر أن المؤمنين يتناصرون على الحق، ولا ينكر أن للطليعة الصالحة أثرًا في الإصلاح. لكنه لا يجعل الجماعة بديلًا عن الأمة، ولا التنظيم بديلًا عن القرآن، ولا القيادة بديلًا عن الضمير، ولا المشروع السياسي بديلًا عن الهداية. وحين يحدث هذا الاستبدال، يصبح التنظيم وسيطًا جديدًا بين الإنسان والقرآن، كما كانت المؤسسة أو المذهب وسيطًا في عصور أخرى.


ومن مظاهر الخلل في بعض القراءات الحركية تضييق مفهوم الأمة. فالأمة في القرآن جماعة شهادة ومسؤولية وقسط، وليست مجرد تنظيم أو حزب أو جماعة دعوية. فإذا اختزلت جماعة نفسها في الأمة، أو اعتبرت مشروعها هو الإسلام نفسه، فقد وقع الخلط بين الدعوة والتنظيم، وبين الوحي والاجتهاد، وبين الجماعة المؤمنة بالمعنى الواسع والجماعة الحركية بمعناها السياسي والتاريخي الخاص.


وكذلك مفهوم الطاعة. فالقرآن يجعل الطاعة لله والرسول والتي هي في أصلها طاعة للرسالة، ويردّ النزاع إلى الله والرسول أي إلى محكم القرآن، ويجعل الطاعة في المعروف لا في المعصية ولا الظلم. لكن القراءة الحركية قد توسع طاعة القيادة، وتربطها بمصلحة الدعوة أو الجماعة، حتى تصبح معارضة القرار التنظيمي نوعًا من ضعف الإيمان أو الخذلان. وهذا خطر؛ لأن الطاعة التنظيمية اجتهاد إداري، لا يجوز أن تلبس لباس الطاعة الشرعية المطلقة.


ومن هنا فإن التفسير الحركي يحتاج إلى تحرير مفاهيمه الكبرى من سلطان التجربة التنظيمية. فالقرآن أوسع من الحركة، والجماعة أوسع من التنظيم، والجهاد أوسع من الصدام، والطاعة مشروطة بالحق، والولاء لله لا للجماعة، والشهادة تكون على النفس والجماعة قبل أن تكون على الخصم. فإذا خضعت هذه المفاهيم للتنظيم، صار القرآن أداة بناء هوية مغلقة بدل أن يكون ميزانًا مفتوحًا للهداية.


ومن جهة أخرى، ينبغي الاعتراف بأن التفسير الحركي كشف عيبًا حقيقيًا في كثير من التدين التقليدي: كالسلبية، فقد كان جزء من الخطاب الديني يربي الناس على الصبر بمعنى الخضوع، وعلى القدر بمعنى الاستسلام، وعلى العبادة بمعنى الانعزال عن قضايا العدل والحرية. فجاءت القراءة الحركية لتقول إن القرآن لا يقبل هذا الخمول، وإن الإيمان يقتضي موقفًا، وإن المسلم مسؤول عن تغيير المنكر، وإن الدين ليس طقوسًا بلا أثر اجتماعي.


وهذا الوجه لا يجوز إلغاؤه. فالمشكلة ليست في أن يصبح القرآن باعثًا على العمل، بل في أن يصبح العمل حركيًا ضيقًا أو صداميًا بلا ميزان. والمشكلة ليست في أن يرفض المسلم الظلم، بل في أن يرد الظلم بظلم آخر. والمشكلة ليست في أن تكون للمؤمن رسالة، بل في أن يظن أنه وحده يمثل الرسالة، وأن غيره جاهلية أو خيانة أو عمالة.


ولهذا فإن القراءة القرآنية الراشدة يجب أن تجمع بين مقاومة الظلم ورفض الغلو، بين الشهادة على السلطة وحفظ النفس والمجتمع، بين الجهاد بالحق والحذر من تحويل الجهاد إلى عنف منفلت، بين الوعي بالباطل وعدم نسيان أن الهداية للناس جميعًا هي مقصد الرسالة. فالقرآن كتاب فرقان، لكنه أيضًا كتاب رحمة. يميز بين الحق والباطل، لكنه لا يحول الإنسان إلى قاضٍ متعجل على مصائر الناس.


ومن هنا يمكن القول إن التفسير الحركي أعاد إلى القرآن معنى الفاعلية، لكنه احتاج ولا يزال يحتاج إلى إعادة ضبطه بالميزان القرآني. فالقرآن لا يريد مسلمًا مستسلمًا للاستبداد، لكنه لا يريد كذلك مسلمًا محكومًا بالغضب. لا يريد دينًا محبوسًا في المسجد، ولا دينًا مختزلًا في السلطة. لا يريد جماعة بلا مشروع، ولا مشروعًا يبتلع الإنسان باسم الجماعة.


والمنهج القرآني الذي نبحث عنه لا يرفض الحركة، بل يحررها من الأدلجة. ولا يرفض المقاومة، بل يضبطها بالعدل. ولا يرفض الجماعة، بل يمنعها من التأله. ولا يرفض التغيير، بل يربطه بالسنن والتدرج والمآلات. ولا يرفض مواجهة الباطل، بل يمنع أن تتحول المواجهة إلى كراهية عمياء تفسد القلب والعقل معًا.


وخلاصة القول، أن التفسير الحركي كان استجابة لمرحلة سياسية وحضارية مأزومة، وقد نجح في إعادة القرآن إلى ساحة الفعل والتغيير. لكنه وقع أحيانًا كثيرة في خطر الأدلجة، وتضخيم الصراع، وتقسيم العالم تقسيمًا حادًا، وتحويل المفاهيم القرآنية إلى أدوات تعبئة. ولذلك ينبغي الإفادة منه في إحياء الفاعلية، ومراجعته في ضوء المحكمات: الرحمة، والعدل، والتدرج، والشورى، وحفظ النفس، وكون القرآن هدى للعالمين لا منشورًا سياسيا لجماعة بعينها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق