(المذاهب والجماعات والأحزاب الإسلامية بميزان قرآني)
تمهيد
ليست المشكلة في الاختلاف، بل في أن يتحول الاختلاف إلى تفرقة في الدين، وأن يصبح المذهب أو الجماعة أو الحزب حبلًا بديلًا عن حبل الله. فالقرآن لا يلغي العقل ولا الاجتهاد، لكنه يرفض أن تُختزل الرسالة في راية مغلقة، أو أن يصبح الولاء للجماعة أقوى من الولاء للحق.
حين يفقد الناس الثقة في الدولة، وفي القضاء، وفي الإدارة، وفي النخب السياسية، يبحثون عن بديل. وحين يرى الشباب فسادًا، واستبدادًا، ومحسوبية، وتفاوتًا اجتماعيًا، وخطابًا رسميًا لا يصدقه الواقع، يصبحون أكثر استعدادًا للتعاطف مع كل صوت يرفع شعار الإصلاح، ويهاجم السلطة، ويتكلم باسم الدين والعدل والشرع.../...














