(من عبودية الأشياء.. إلى عبادة الحق)
السؤال الحارق: لماذا يقرّ كثير من الناس بوجود الله، ثم يعيشون عمليًا تحت آلهةٍ أخرى؟
خلاصة الميزان: كلُّ خضوعٍ مُطْلَقٍ يُنتِج معيارًا فوق معيار الله هو صورةٌ من التأليه، ولو سُمّي «دينًا» أو «سياسة» أو «ثقافة».
تمهيد: «من فكرة الله» إلى «ميزان العبادة»:
القرآن لا يبدأ بإثبات «وجود الله» بالطريقة الفلسفية المجردة، بل يبدأ بما هو أخطر: تحديد مَن يستحق العبادة، لأن جوهر الأزمة البشرية ليس نقص المعلومات عن الله، بل انحراف الوجهة: أن تعرف، ثم تخضع لغير الحق. لهذا جاءت الفاتحة، باعتبارها «مفتاح الكتاب» و «أمّ القراءة»، لا لتخبرك أن الله موجود، بل لتضعك مباشرة أمام «ميثاق» يوميّ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: 5).../...














