أعاد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الصحراء، المؤرخ في فاتح أكتوبر 2026، فتح سؤال يتجاوز الجدل حول الكويرة: كيف يمكن أن تتحول تسوية النزاع إلى مصدر استقرار وتكامل بين المغرب وموريتانيا، بدل أن تنقل المخاوف من الوضع القائم إلى ترتيبات المستقبل؟ فقد نقلت التغطيات المنشورة عن التقرير أن نواكشوط طلبت، خلال مفاوضات مدريد، تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم بصورة توافقية، ضمن نقاش شمل ضمانات التنفيذ والترتيبات الأمنية والمؤسساتية لأي تسوية مقبلة.
ينبغي أن يبدأ تحليل هذا الموقف من الاعتراف بمشروعية اهتمام موريتانيا بأمن حدودها ومصالحها الاقتصادية. فهي دولة مجاورة ستتأثر بنتائج التسوية، ومن حقها أن تبحث عن وضوح يمنع استمرار الغموض أو نشوء توترات جديدة. لكن مشروعية طلب الضمانات لا تعني أن نواكشوط تقدمت بمطالبة ترابية بالكويرة؛ فبحسب المعطيات المنشورة، لم يذكر المقترح الموريتاني المدينة بالاسم، بينما جاء الربط بينها وبين طلب اللجنة في النقاش الإعلامي والسياسي. وهذا فرق أساسي بين موقف الدولة والتأويلات المحيطة به.../...









