حين تحاول الجغرافيا منافسة النفوذ المغربي المتراكم في إفريقيا
لم تكن زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى ألمانيا مجرد محطة دبلوماسية عادية، ولا يمكن اختزال ما صدر عنها في البحث الألماني عن الغاز والهيدروجين الأخضر. فقد جاءت الزيارة في سياق إقليمي ودولي شديد الحساسية، يتسم بإعادة ترتيب الشراكات الأوروبية في شمال إفريقيا، وبتعاظم التقارب الفرنسي المغربي، وتراجع النفوذ الفرنسي التقليدي في الساحل، وصعود روسيا قوة أمنية رئيسية داخل مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
ومن هنا يطرح الاتفاق الألماني الجزائري سؤالًا يتجاوز مضمونه المعلن: هل تراهن برلين فعلًا على الجزائر قوة إقليمية وبوابة أوروبية نحو الساحل وإفريقيا، أم أن الجزائر هي التي تحاول استثمار الحاجة الألمانية إلى الطاقة لتسويق دور سياسي أكبر مما تسمح به قدراتها الواقعية وشبكة علاقاتها الإقليمية؟ .../...














