سؤالٌ يتجاوزُ الإنسانَ
حين نتأمل اتساع الكون، بما يضم من مليارات المجرات وتريليونات النجوم والكواكب والأجرام، ينهض سؤال يتجاوز وصف نشأته وحركته مقارنة مع نشأة الإنسان وموقعه على هذا الكوكب الصغير المسمى "الأرض": ما غاية هذا الخلق الواسع؟ وإذا كانت العبادة غاية خلق الجن والإنس، كما يقول تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، فهل يلزم من ذلك أن يكون هذا الكون الشاسع كله قد خُلق من أجل الإنسان وحده؟
قد يتضمن السؤال افتراضًا خفيًا: أن ما لا نعرف صلته المباشرة بنا لا بد أن يكون زائدًا أو بلا غاية. لكن هذا الافتراض يجعل الإنسان مركز الخلق ومقياس الوجود، مع أن القرآن يذكّره بأن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس: ﴿لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [غافر: 57]. فالإنسان مخاطَب ومسؤول، لكنه ليس بالضرورة مركز كل غاية في الخلق.../...
ولا يجيب القرآن عن السؤال بإغلاق باب النظر، بل يأمر به: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ [الأعراف: 185]. ويصل النظر إلى الملكوت بمصير الناظر، إذ تتابع الآية: ﴿وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾. فالتأمل في الكون ليس ترفًا منفصلًا عن سؤال الوجود والمصير؛ إنه طريق إلى إدراك موقع الإنسان في خلق أوسع منه بما لا يدركه عقل أو تحصره معرفة.../...
الخلقُ بالحقِّ لا يعني أنَّ كلَّ غاياته مكشوفةٌ لنا
يقرر القرآن أن السماوات والأرض لم تُخلقا لعبًا، بل بالحق: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الدخان: 38]، ﴿مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان: 39]. ويربط ذلك بيوم الفصل والجزاء. غير أن بيان أن الخلق جادٌّ وحقٌّ، وأن وراءه غاية وحسابًا، لا يشرح وحده لماذا اتسع الكون إلى هذا الحد، ولا ما وظيفة كل جرم أو عالم فيه.
ويضيف القرآن أن في السماوات والأرض دوابّ بثها الله، وأن جمعها مقدور له: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: 29]. تفتح الآية أفق الخلق لما وراء ما نعرفه عن الأرض، لكنها لا تعرّفنا بتلك المخلوقات ولا تثبت أنها تشبه الإنسان أو تشاركه صورته ووعيه. إنها توسّع مجال السؤال من غير أن تملأ الغيب بتفاصيل لم يذكرها النص.
ومن هنا لا يكون المطلوب أن نختار بين القول إن الكون كله خُلق لمنفعتنا، والقول إن سعته لا معنى لها. ثمة احتمال أوسع: أن تكون للخلق وجوه من الغاية لا تتعلق بالإنسان مباشرة، لكنها تنتظم في الحق الذي يحكم وجوده ومصيره أيضًا. فالإنسان قد يكون جزءًا صغيرًا من الملك، لكنه يعيش داخل نظام له دلالة، ويُدعى إلى اكتشاف ما تسمح به الآيات من هذه الدلالة.
الملكُ والملكوتُ: من الظاهر إلى جهة السلطان
يفتح قوله تعالى في شأن إبراهيم بابًا مركزيًا لهذا البحث: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: 75]. فالآية تصل إراءة الملكوت بحصول اليقين. ثم يعرض السياق نظر إبراهيم في النجم والقمر والشمس، وأفولها، حتى ينتهي إلى توجيه وجهه ﴿لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: 79].
في التراث تمييزٌ معروف بين عالم الملك، وهو عالم الشهادة المدرك بالحواس، وعالم الملكوت، وهو عالم الغيب المدرك بالبصيرة. وقد اختلفت عبارات المفسرين في شرح «الملكوت»؛ فمنهم من رده إلى الملك والخلق، ومنهم من قال إنه آيات السماوات والأرض، ونُقلت أقوال في انكشاف السماوات والأرض لإبراهيم كما ذهب إلى ذك ابن رشد. لذلك لا يصح أن نحسم المعنى قبل جمع مواضعه وسياقاته، ولا أن نلغي التفريق التراثي لمجرد أنه اصطلاح لاحق.
ويمكن، بوصفه فرضية استقرائية لا تعريفًا نهائيًا، أن نفهم الملكوت على أنه جهة السلطان والحقيقة التي يقوم بها الظاهر: ما وراء رؤية الأجرام بوصفها أجسامًا، من تدبيرها وافتقارها وحدودها ودلالتها على خالقها. وفق هذا الاحتمال، لا تكون رؤية إبراهيم موسوعةً فلكية تفصيلية، بل كشفًا لوجه الدلالة في الخلق، وربما لشيء من باطنه، أقامه على اليقين. والقدر الصريح في الآية هو أن الله أراه الملكوت ليكون من الموقنين؛ أما مقدار ما كُشف له وكيفيته فيبقيان مفتوحين للاستقراء.
الحجابُ وانكشافُ الحقيقة
تتصل هذه المسألة بصور الحجاب والكشف في القرآن. ففي مشهد الرحيل الأخير يقال للإنسان: ﴿لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: 22]. يأتي هذا بعد ذكر سكرة الموت والنفخ في الصور ومجيء كل نفس معها سائق وشهيد [ق: 19–21]. ويصف المشهد انتقالًا من الغفلة إلى المعاينة، ومن الإدراك المحدود إلى بصر نافذ فيما كان الإنسان غافلًا عنه في الحياة الدنيا.
وتظهر صورة الحجاب في مشهد المجيء في الغمام: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: 210]، وفي قوله: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا﴾ [الفرقان: 25]. وإذا قُرئت هذه الصورة مع قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: 35]، ومع وصف وجوه يوم القيامة بأنها ﴿إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: 23]، أمكن بناء قراءة ترى في الغمام حجابًا في مشهد الظهور، لا دليلًا على غياب النور. وقد وجد هذا المعنى صدى في بعض التفاسير التي وصفت الغمام بالستر، وربطت غمام يوم القيامة بنور عظيم يبهر الأبصار، ما يؤكد استحالة رؤية الله، بدليل طلب موسى وجواب ربّ العزة عندما تجلى نوره كالصاعقة للجبل فجعله دكّا وخرّ موسى صعقا.
لكن ينبغي التمييز بين النص والاستنتاج: الآيات لا تقول بلفظها إن الغمام يمنع رؤية النور؛ إنما تنشأ هذه القراءة من الاستنباط بعد جمع آيات النور والرؤية والحجاب والغمام. كما أن «كشف الغطاء» في سورة ق لا يساوي بالضرورة كل استعمال للحجاب، وإن التقيا في صورة انتقال من المحجوب إلى المكشوف. فالانكشاف قد يعرّف الإنسان بحقيقة كان يجهلها، من غير أن يجعل علمه محيطًا بكل شيء.
ومن هذا الوجه يمكن أن نفهم خصوصية إبراهيم: أُري في حياته من الملكوت ما أقامه على اليقين، في حين يلقى الإنسان عمومًا انكشاف الحقيقة عند رفع الغطاء. لا تنص الآيتان على تطابق التجربتين، لكن جمعهما يفتح احتمالًا ذا دلالة: أن بعض ما يصير للناس معاينة عند الموت أو البعث قد يهب الله لنبيه كشفًا منه في الحياة، فتتحول المعرفة عنده من استدلال إلى يقين.
المعرفةُ البشريةُ وتراكمُ الكشف
لا يجعل القرآن محدودية العلم سببًا للتوقف. بل يصف العلم بأنه يُعلَّم للإنسان: ﴿عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 5]، ويأمر نبيه أن يسأل الزيادة منه: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]. كما يَعِد بأن يُري الناس آياته في الآفاق والأنفس حتى يتبين لهم الحق [فصلت: 53]. وتسمح هذه الآيات بقراءة المعرفة بوصفها مسارًا متجددًا؛ فما يكتشفه جيل قد يوسّع مجال السؤال والبحث للجيل الذي يليه. ذلك لأن الإشكالية التي يطرحها مثل هذا النوع من البحث المعمق، هو أنه كلما اكتشف الإنسان جوابا إلا وفتح ذلك عن سؤال جديد أعمق وأعقد من سابقه.
ومن هنا يمكن أن نعيد النظر في قول الله للملائكة: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30]. لا تحدد الآية وحدها أن المقصود هو التقدم العلمي مستقبلًا، لكن مجيء تعليم آدم الأسماء بعدها [البقرة: 31] يجعل قدرة الإنسان على التعلم والتسمية واكتساب المعرفة وجهًا جديرًا بالبحث ضمن ما لم تكن الملائكة تعلمه. وقد تتسع هذه القدرة عبر التاريخ بأدوات جماعية، من الكتابة والرصد والتجربة إلى الذكاء الاصطناعي، الذي قد يعين البشر على جمع الشواهد ومقارنة الأنماط وكشف بعض العلاقات التي يصعب على الفرد الإحاطة بها.
غير أن تراكم المعرفة لا يعني أن الإنسان يتقدم حتمًا نحو الكمال. فقد تكبر قدرته على الكشف ويظل معرضًا للفساد، وقد تزيد أدواته من علمه من غير أن تزيده قسطًا أو حكمة. لذلك لا يكفي السؤال عما تستطيع المعرفة اكتشافه؛ بل ينبغي أن نسأل أيضًا: كيف تغيّر فهم الإنسان وسلوكه ومسؤوليته وعمله؟ فالآلة توسع بعض قدرات البحث، لكنها لا تمنح نتائجها عصمة لأحد، ولا تعيّن وحدها الغاية الإلهية من وراء الكون.
اليقينُ والجزاءُ: درجاتٌ لا يمحوها انكشافُ الحقيقة
إذا انكشف الغطاء للناس، فهل يستوون بعد ذلك في المعرفة والمصير؟ يقرر القرآن تفاوتًا بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]. وتذكر آية أخرى رفع المؤمنين وأهل العلم درجات [المجادلة: 11]. غير أن العلم ليس مجرد معلومات متراكمة؛ فسياق آية الزمر يربطه بالقنوت وخشية الآخرة، وآية المجادلة تقرن رفع الدرجات بالإيمان والعمل، كما تختم بقوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
تتفاوت مسؤولية الناس كذلك بحسب ما بلغهم من البيان وما استطاعوا فهمه والعمل به؛ فالقرآن يقول: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15]. لذلك قد يرفع العلم صاحبه إذا عمل به، وقد يزيد تبعته إذا عرف الحق ثم أعرض عنه. انكشاف الحقيقة للناس لا يمحو ما صنعته اختياراتهم في الدنيا، ولا يجعل جزاءهم متساويًا.
ويشهد مشهد القيامة لاستمرار صلة الإنسان بمعرفته وموقفه السابق: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: 12]. فهم يقولون «الآن» أبصرنا وسمعنا وأيقنّا، بعدما صار ما كُذّب به مشهودًا. وكذلك يرد في مشهد البعث: ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: 52]. فيلتقي إدراك الحقيقة بعد كشف الغطاء مع تذكر ما أُخبر به الإنسان من قبل، ويظهر الفرق بين معرفة لم تُثمر استجابةً في الدنيا ويقينٍ جاء بعد فوات زمن الاختيار.
ولا يلزم أن ينتقل إلى كل فرد مجموع ما اكتسبته الحضارة البشرية من علوم، ولا أن يصبح البشر وعيًا واحدًا. فقوله تعالى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: 28] يصف يسر الخلق والبعث على الله، لا اندماج الناس في نفس جماعية؛ فالقرآن يقرر أيضًا: ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ [مريم: 95]. إن تاريخ المعرفة قد يكون مشتركًا بين البشر، أما المواجهة والجزاء فلكل نفس بحسب علمها واستجابتها وعملها.
الأوّلُ والآخرُ: هل كوننا بداية الفعل والقيامةُ نهايته؟
يرجع السؤال في عمقه إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: 3]. فالله لا يبدأ وجوده بخلق كوننا، ولا تنتهي ربوبية الله وملكه بقيامة البشر. ويقول سبحانه: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: 29]. هذه الآيات تفتح أفقًا يتجاوز اختزال تاريخ الفعل الإلهي في عمر الإنسان أو النظام الكوني الذي نعرفه.
لكنها لا تصف لنا بالتفصيل عوالم أخرى أو دورات كونية متتابعة، ولا تثبت أن كل طور من الخلق يتلوه طور مماثل. ما نستطيع قوله بحذر هو أن نهاية عالمنا كما نعرفه ليست نهاية خلق الله ولا نهاية ملكه؛ أما ما وراء هذا التحول فغيب لا نملؤه بالخيال، بل نواصل استقراء ما يدل عليه القرآن بتحفظ عن طريق الاستنباط.
وعندئذ لا يكون السؤال: «هل خُلق كل هذا الكون الشاسع من أجلنا؟» بل: «ما موقعنا نحن داخل ملك الله الواسع، وما القدر الذي يدعونا الوحي والعقل إلى اكتشافه من الحق الذي ينتظم هذا الملك؟» قد لا تكون الغاية الكونية كلها متعلقة بالإنسان، لكنها هي نفسها التي تضبط وجوده ومصيره. والنظر في الملكوت، ومعرفة الآيات في الآفاق والأنفس، لا يضع الإنسان في مركز الكون؛ بل يخرجه من قوقعة مركزه المتوهم، ويجعله أقدر على فهم موضعه ومسؤوليته.
خاتمة: من العلم إلى البصيرة
لا يقدم القرآن جوابًا تفصيليًا عن وظيفة كل مجرة أو جرم، لكنه لا يتركنا بلا طريق: ينفي العبث، ويثبت الخلق بالحق، ويدعو إلى النظر في الملكوت، ويذكر أن في السماوات والأرض مخلوقات، ويصل النظر باليقين والأجل والرجوع. ومن تفاعل هذه الآيات تنشأ فرضية أن عالمنا ليس كل مجال الخلق، وأن الإنسان حلقة مسؤولة في نظام أوسع، وأن المعرفة قد تتسع بتعاقب الأجيال من غير أن تضمن وحدها الكمال أو النجاة.
في الدنيا يرى الإنسان الآيات في الآفاق والأنفس ويستدل عليها العقل، وقد تزداد قدرته على الكشف بما يبتكره من أدوات. وفي الآخرة ينكشف له ما كان غائبًا، فيعرف حقيقة ما وعد به، لكنه يلقى أيضًا نتيجة ما صنع بعلمه. وبين المرحلتين تتحدد قيمة المعرفة: لا بما تجمعه من معلومات فحسب، بل بما تنتجه من يقينٍ مسؤول، وقسطٍ في العمل، واستعدادٍ للقاء الله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق