من المستفيد من التشويش على التحالف الاستراتيجي المغربي الفرنسي؟
لم يكن اختيار يوم 16 يوليوز 2026 لإعادة فتح ملف «بيغاسوس» تفصيلًا زمنيًا عابرًا، كما لم يكن ما نُشر مجرد تحقيق صحافي منفرد ظهر مصادفة في إحدى الصحف. فقد أطلقت منظمة Forbidden Stories، في اليوم نفسه، عملية نشر متزامنة شاركت فيها صحيفة «لوموند» وأربع عشرة غرفة أخبار أخرى، من بينها مؤسسات إعلامية فرنسية ودولية وازنة، أعادت جميعها تقديم الاتهامات المتعلقة بالمغرب انطلاقًا من المادة المركزية نفسها، والمصدر المجهول نفسه، والمعطيات التقنية والوثائق ذاتها.
وهذا النشر الجماعي لا يعني أن خمس عشرة مؤسسة إعلامية أجرت خمس عشرة عملية تحقيق مستقلة وانتهت، كل واحدة منها على حدة، إلى النتيجة نفسها. فهو في جوهره عمل كونسورسيوم منسق، تتوزع داخله مهام البحث والتحرير والنشر، لكنه يستند إلى قاعدة مشتركة من المصادر والوثائق والخبرات. ولذلك فإن تعدد العناوين والمنابر لا يساوي بالضرورة تعدد الأدلة، بقدر ما يصنع ما يمكن تسميته تأثير الكتلة الإعلامية: يرى القارئ الاتهام يتكرر في عدد كبير من الصحف والإذاعات والمواقع في اللحظة نفسها، فيتهيأ له أنه أمام تقاطع مستقل لشهادات متعددة، بينما يتعلق الأمر في جانب كبير منه بتوزيع الرواية المركزية القديمة نفسها عبر قنوات مختلفة.../...