بين فقه التنزيل وخطر إخضاع النص للواقع
بعد القراءة العلمية للقرآن، تبرز في المناهج المعاصرة قراءة أخرى شديدة الأهمية، هي القراءة الواقعية والاجتماعية. وهي قراءة تنطلق من سؤال عملي مباشر: كيف يتعامل القرآن مع واقع الإنسان والمجتمع؟ وكيف يمكن تنزيل هدايته على مشكلات الحياة المتغيرة، من فقر وظلم واستبداد وتفكك أسري وصراع طبقي وانحراف أخلاقي وتبعية ثقافية واضطراب سياسي؟
وقد نشأت هذه القراءة من وعي صحيح بأن القرآن لم ينزل ليُقرأ في فضاء ذهني مجرد، ولا ليظل حبيس المصاحف والمحاريب، بل ليخاطب الإنسان في واقعه، ويهديه في علاقاته، ويقوّم اختلالات المجتمع، ويكشف أسباب الفساد، ويضع للناس ميزانًا في العدل والرحمة والأمانة والشورى والإنفاق وحفظ الكرامة.../...









