من جمود التراث إلى سؤال التجديد
تمهيد
لم تولد مناهج التفسير المعاصرة في فراغ معرفي هادئ، بل نشأت في لحظة تاريخية مأزومة، وجد فيها المسلمون أنفسهم بين ثقل تراث طويل من الشروح والمذاهب، وصدمة حضارية عنيفة تمثلت في الاستعمار الغربي، وتفكك الدولة العثمانية، وانكشاف التخلف العلمي والسياسي والعسكري، وصعود الدولة الحديثة، وانتشار مفاهيم الحرية والدستور والنهضة والعقلانية والإصلاح.
لقد كان السؤال الذي واجه المسلمين في هذه المرحلة سؤالًا مزدوجًا: لماذا تأخر العالم الإسلامي وتقدم العالم الغربي؟ وكيف نقرأ القرآن من جديد بطريقة تساعدنا على الخروج من الانحطاط؟ لم يعد الإشكال محصورًا في معنى لفظ، أو حكم فقهي، أو مسألة كلامية، بل صار متعلقًا بمصير الأمة كلها: الاستبداد، والاستعمار، والجهل، والتخلف، والتواكل، والاستعباد، والفساد، وانهيار الشورى، وضعف العقل، وغياب الفاعلية الحضارية..../...









.png)




