من الهجرة الجماعية إلى اختبار الاستخبارات والسيادة والنموذج الاجتماعي
لم تنته أزمة سبتة حين عاد معظم العابرين إلى المغرب، ولا حين استعادت المدينة بعض مظاهر حياتها اليومية. فقد انحسر التدفق البشري، لكن الأسئلة التي أطلقها بقيت مفتوحة، بل أصبحت أكثر وضوحًا بعد ظهور معطيات جديدة حول حجم الحشود، وعدد الضحايا، وفشل الاستباق الأمني، وطبيعة العودة الجماعية، والصمت المغربي، والتوظيف السياسي الأوروبي للحدث.
فما وقع لم يعد مجرد خبر عن عشرات الآلاف الذين عبروا الحدود خلال ساعات، بل تحول إلى اختبار شامل لعلاقة المغرب بإسبانيا، ولقدرة أجهزة الدولة في البلدين على التنبؤ بالأزمات، ولحدود النموذج الاقتصادي والاجتماعي المغربي، وللاتجاه الذي ستسلكه أوروبا في مواجهة الهجرة.../...














